قيل: ذاك السبب الذي أعني به من القدرة والإرادة، هو الذي أخرجه من الجَبْر، وأدخله في الاختيار، وكون ذلك السبب من خالقه وفاطره ومنشئه هو الذي أخرجه من الشرك والتعطيل، وأدخله في باب التوحيد، فالأول أدخله في باب العدل، والثاني أدخله في باب التوحيد، ولم يكن ممن نقض التوحيد بالعدل، ولا ممن نقض العدل بالتوحيد، فهؤلاء جنوا على التوحيد، وهؤلاء جنوا على العدل، وهدى الله أهل السنة للتوحيد والعدل، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
* * * *
1 / 490
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة