بتدبير عباده، فلا خلق، ولا رزق، ولا عطاء، ولا منع، ولا قبض، ولا بسط، ولا موت، ولا حياة، ولا إضلال، ولا هدى، ولا سعادة، ولا شقاوة، إلا من بعد إذنه، وكل ذلك بمشيئته وتكوينه؛ إذ لا مالك غيره، ولا مدبّر سواه، ولا ربَّ غيره.
وقد تقدم (^١) من حديث حذيفة بن أَسِيد في "صحيح مسلم" في شأن الجنين: "فيقضي ربك ما يشاء، ويكتب الملك".
وفي "الصحيحين" (^٢) من حديث أبي موسى، عن النبي ﷺ: "اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء".
وفي "صحيح البخاري" (^٣) من حديث علي بن أبي طالب، حين طرقه النبي ﷺ وفاطمة ليلًا فقال: "ألا تصليان؟ " فقال علي: إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثها بعثها.
(^١) في (٦٤).
(^٢) "البخاري" (١٤٣٢) واللفظ له، "مسلم" (٢٦٢٧).
(^٣) تقدم تخريجه في (٥٩).
1 / 152
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة