219

Sharh Zad Al-Mustaqna - Ahmed Al-Khalil

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

Nau'ikan

أن من جحد وجوبها فهو مكذب لله ومكذب لرسوله ومكذب لجملة علماء الأمة ومن كذب الله ورسوله والمؤمنين فهو كافر
إذًا هذه مسألة الجحود وأمرها ظاهر
والظن إن شاء الله أنها جحد وجوبها لا تقع من مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر لأن القرآن مليء بالأمر بها وكذلك السنة وهي تفعل بمساجد المسلمين من عهد النبي ﷺ إلى وقتنا هذا
• ثم قال ﵀
وكذا تاركها تهاونًا ودعاه إمام أو نائبه
الحنابلة يرون أن من ترك الصلاة تهاونًا أو كسلًا فإنه يكفر بشروط ذكرها المؤلف ﵀ وسنرجع إليها
لكن نبقى في المسألة الأم وهي أن من ترك الصلاة تهاونًا أو كسلًا فإنه يكفر
ومعنى أنه يكفر أي يخرج عن الملة ويترتب على كفره جميع آثار الخروج عن الملة من أنه لا يغسل ولا يكفن وتحرم عليه زوجته ولا يدفن في مقابر المسلمين ويقتل وكل مايترتب على أحكام الردة فإنه يترتب على تارك الصلاة
وهذه المسألة فيها خلاف قوي جدًا وعميق من حيث الأدلة
فالقول الأول هو مذهب الحنابلة وهو الذي سمعتم الكفر وهو مروي عن الصحابة واختاره إسحاق بن راهويه ﵀ من علماء الحديث وأيضًا شيخ الإسلام بن تيمية وتلميذه ابن القيم وعدد من العلماء المحققين
واستدلوا بعدة أدلة
الدليل الأول قوله تعالى وأقيموا الصلاة ولاتكونوا من المشركين فيفهم من الآية أن من لم يقم الصلاة فهو من المشركين
الدليل الثاني قول النبي ﷺ العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
الدليل الثالث قول النبي ﷺ بين العبد وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة
هذه ثلاثة أدلة
الدليل الرابع إجماع الصحابة
ودائمًا طالب العلم يعتني إذا ذكر الإجماع بمن حكاه
فحكى هذا الإجماع إسحاق بن راهويه وهو كما تعلمون قرين للامام أحمد وكان بينهما مكاتبات وأخوة وهو إمام أهل ناحيته إمام أهل خراسان فهو في الإمامة كالإمام أحمد

1 / 218