Sharh Zad Al-Musta'ni' - Hamad Al-Hamad
شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
Nau'ikan
ودليل ذلك، ما رواه الطبراني أن النبي ﷺ: (كان يستاك عرضا) (١) لكن الحديث إسناده ضعيف.
ـ وله شاهد من مراسيل عطاء، وهو مرسل، وفيه راوٍ مجهول فيكون ضعيفًا جدًا فلا يصلح شاهدًا.
ـ إذن لم يثبت ذلك في السُّنَّة الصحيحة، وقد ضعف هذا الحديث النووي وابن الصلاح والضياء.
ـ وقال بعض أهل العلم: أنه يستاك طولا - هكذا قال بعض الحنابلة.
ـ وذكر بعضهم أن أهل الطب يستحبون ذلك - أي السواك طولًا.
والقائلون عرضًا ذكروا أن الإستياك طولًا أضر على اللثة وعللوا استحباب الإستياك عرضًا بأنه أبعد عن مضرة اللثة وأبعد عن فساد الأسنان.
فعلى ذلك لا يثبت شيء من السنة لا في الإستياك عرضًا ولا في الأستياك طولًا ومرجع ذلك إلى الطب أو إلى الإختيار، فإذا ثبت أن الأبعد له عن الضرر أن يستاك طولًا أو عرضًا فإنه يفضل ذلك.
قوله: «مبتدأ بجانب فمه الأيمن»:
وذلك لما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (كان النبي ﵊ يعجبه التيمن أو التيامن في تنعله وترجله وطهوره وشأنه كله) (٢)، وفي أبي داود (وسواكه)، فهذا الحديث صريح في مشروعية البداءة بالجانب الأيمن قبل الأيسر عند الإستياك.
ـ وهل المستحب أن يكون الإستياك باليد اليمنى أم باليسرى؟
نص الإمام أحمد على استحباب ذلك باليد اليسرى، وقال شيخ الإسلام: (ولا أعلم أحدًا من الأئمة خالف في ذلك إلا المجد) يعني المجد ابن تيمية هو جده وهو من كبار الحنابلة وهو صاحب المنتقى وهو كبار الفقهاء، وكان يستحب أن يستاك بيده اليمنى، ويستدل: بحديث عائشة المتقدم.
والإستدلال بحديث عائشة فيه نظر، فإنما هو دليل على البداءة بالجهة اليمنى.
وأما هنا فإن الباب آخر والبحث هنا آخر، فالبحث في الأداة التي يتطهر بها.
1 / 135