276

Sharhin Tanqih Fusul

شرح تنقيح الفصول

Editsa

طه عبد الرؤوف سعد

Mai Buga Littafi

شركة الطباعة الفنية المتحدة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1393 AH

Nau'ikan

Usul al-Fiqh
الفصل الثالث في أقسامه
المبين إما بنفسه كالنصوص والظواهر وإما بالتعليل كفحوى الخطاب أي باللزوم كالدالة على الشروط والأسباب والبيان، إما بالقول أو بالفعل كالكتابة أو الإشارة، أو
بالدليل العقلي أو بالترك، فيعلم أنه ليس واجبًا، أو بالسكوت بعد السؤال، فيعلم عدم الحكم الشرعي في تلك الحادثة.
وجه التعليل أن الله تعالى لما قال: «ولا تقل لهما أف» (١) فهمنا أن علة هذا النهي هو العقوق، ونحن نعلم أن العقوق بالضرب أشد فنأخذ من تحريم التأفيف تحريم الضرب بطريق الأولى، فصار تحريم الضرب بينًا بسبب التعليل، وقد تقدم بيان تسميته فحوى الخطاب.
والشرط المدلول عليه التزامًا كما تقول فلان صلى صلاة شرعية، يفهم بطريق اللزوم حصول الطهارة والسترة وغيرهما مِمّا هو متعين في الصلاة.
والدلالة على الأسباب كدلالة الاحتراق على وجود النار، والري على وجود الماء، والشبع على وجود الأكل دلالة ظاهرة.
مثال البيان بالقول قوله ﵊: «فيما سقت السماء العشر» في بيان قوله تعالى: «وآتوا حقه يوم حصاده» (٢) .
مثال البيان بالفعل تبيينه عليه الصلاة السلام قوله تعالى: «ولله على الناس حج البيت» (٣) بحجه ﵊. وبيان جبريل ﵊ لرسول الله ﷺ أوقات الصلاة، بأن صلى به، وبيانه ﵊ الشهر وقال: «الشهر هكذا وهكذا وهكذا وقبض أصبعه في الثالثة» أي تسع وعشرون.

(١) ٢٣ الإسراء.
(٢) ١٤١ الأنعام.
(٣) ٩٧ الأنعام.

1 / 278