235

Sharhin Zuciya

شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

Bincike

عبد المجيد طعمة حلبي

Mai Buga Littafi

دار المعرفة

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1417 AH

Inda aka buga

لبنان

Nau'ikan

حَتَّى عد إثني عشر رجلا فَقَالَ عَليّ بِالْمَرْأَةِ فَقَالَ قصي رُؤْيَاك على هَذَا فَقَالَ الرجل هُوَ كَمَا قَالَت أُصِيب فلَان وَفُلَان وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ لَيْسَ الشُّهَدَاء فِي الْجنَّة وَلَكنهُمْ يرْزقُونَ مِنْهَا ٧٢ - وَأخرج آدم بن أبي إِيَاس عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا﴾ الْآيَة قَالَ يَقُول أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ من ثَمَر الْجنَّة ويجدون رِيحهَا وَلَيْسوا فِيهَا وَقد يسْتَدلّ لَهُ بِحَدِيث إِبْنِ عَبَّاس الشُّهَدَاء على نهر بارق بِبَاب الْجنَّة الحَدِيث فَإِنَّهُ يدل على أَن النَّهر خَارج الْجنَّة وَيُجَاب بِأَن إِبْنِ إِسْحَاق رَاوِيه مُدَلّس وَلم يُصَرح بِالتَّحْدِيثِ وَلَعَلَّ هَذَا فِي عُمُوم الشُّهَدَاء وَالَّذين فِي الْقَنَادِيل تَحت الْعَرْش خواصهم أَو لَعَلَّ المُرَاد بِالشُّهَدَاءِ هُنَا من هُوَ شَهِيد غير من قتل فِي سَبِيل الله كالمطعون والمبطون والغريق وَغَيرهم مِمَّن ورد النَّص بِأَنَّهُ شَهِيد أَو سَائِر الْمُؤمنِينَ فقد يُطلق الشَّهِيد على من حقق الْإِيمَان وَشهد بِصِحَّتِهِ كَمَا رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ كل مُؤمن صديق وشهيد قيل مَا تَقول يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ إقرؤوا ﴿وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله أُولَئِكَ هم الصديقون وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبهم﴾ وروى الْبَراء بن عَازِب عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مؤمنو أمتِي شُهَدَاء ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة وَأما بَقِيَّة الْمُؤمنِينَ سوى الشُّهَدَاء فَأهل تَكْلِيف وَغَيرهم كأطفال الْمُؤمنِينَ الْجُمْهُور على أَنهم فِي الْجنَّة وَحكى الإِمَام أَحْمد الْإِجْمَاع على ذَلِك قَالَ فِي رِوَايَة جَعْفَر بن مُحَمَّد لَيْسَ فيهم إختلاف أَنهم فِي الْجنَّة وَقَالَ فِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ وَلَا أحد يشك أَنهم فِي الْجنَّة وَكَذَلِكَ نَص الشَّافِعِي ﵀ على أَنهم فِي الْجنَّة وَجَاء صَرِيحًا عَن السّلف أَن أَرْوَاحهم فِي الْجنَّة وَذهب طَائِفَة إِلَى أَنه يشْهد لأطفال الْمُؤمنِينَ عُمُوما أَنهم فِي الْجنَّة وَلَا يشْهد لآحادهم وَلَعَلَّ هَذَا يرجع إِلَى أَن الطِّفْل الْمعِين لَا يشْهد لِأَبِيهِ بِالْإِيمَان فَلَا يشْهد حِينَئِذٍ لَهُ أَنه من أَطْفَال الْمُؤمنِينَ فَيكون التَّوَقُّف فِي آحادهم للتوقف فِي إِيمَان آبَائِهِم

1 / 245