Sharhin Siyar Kabir
شرح السير الكبير
Mai Buga Littafi
الشركة الشرقية للإعلانات
Nau'ikan
[بَابُ الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ]
٥٣ - قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ أَلْوِيَةُ الْمُسْلِمِينَ بِيضًا وَالرَّايَاتُ سُودًا، عَلَى هَذَا جَاءَتْ الْأَخْبَارُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: «كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ» . وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ (٢٩ ب): «كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَوْدَاءَ مِنْ بُرْدٍ لِعَائِشَةَ يُدْعَى الْعِقَابَ» .
وَهُوَ اسْمُ رَايَتِهِ، كَمَا سَمَّى عِمَامَتَهُ السَّحَابَ وَفَرَسَهُ السَّكْبَ وَبَغْلَتَهُ الدُّلْدُلَ. ثُمَّ اللِّوَاءُ اسْمٌ لِمَا يَكُونُ لِلسُّلْطَانِ، وَالرَّايَةُ اسْمٌ لِمَا يَكُونُ لِكُلِّ قَائِدٍ تَجْتَمِعُ جَمَاعَةٌ تَحْتَ رَايَتِهِ.
٥٤ - وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَتَى اتَّخَذَ الرَّايَاتِ. فَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: مَا كَانَتْ رَايَةٌ قَطُّ حَتَّى كَانَتْ يَوْمَ خَيْبَرَ، إنَّمَا كَانَتْ الْأَلْوِيَةُ. وَذَكَرَ غَيْرُهُ «أَنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ كَانَتْ سَوْدَاءَ» . فَفِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ الرَّايَةَ كَانَتْ قَبْلَ خَيْبَرَ.
1 / 71