Sharhin Siyar Kabir
شرح السير الكبير
Mai Buga Littafi
الشركة الشرقية للإعلانات
Nau'ikan
يَجَأُ بِهَا نَفْسَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ مَوْضِعٍ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا، وَمَنْ شَرِبَ سُمًّا فَمَاتَ فَهُوَ يَشْرَبُهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا» .
قَالَ ﵁: وَكَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ يَقُولُ: الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَأَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُ إنْ كَانَ تَابَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] . وَتَأْوِيلُ الْحَدِيثِ فِيمَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فِسْقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» .
قَالَ ﵁: وَسَمِعْت الْقَاضِيَ الْإِمَامَ (٣٥ ب) عَلِيًّا السُّغْدِيَّ يَقُولُ: الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، لَا لِأَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لَهُ، وَلَكِنْ لِأَنَّهُ بَاغٍ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى الْبَاغِي.
٩٦ - وَذَكَرَ عَنْ «سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ سِنَانِ بْنَ الْأَكْوَعِ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَكَانَ ضَرَبَ يَهُودِيًّا فَقَطَعَ رِجْلَهُ وَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى عَامِرٍ فَعَقَرَهُ فَمَاتَ مِنْهَا. فَقَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ. إنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ. إنَّهُ جَاهِدٌ مُجَاهِدٌ وَإِنَّهُ لَيَعُومُ فِي الْجَنَّةِ عَوْمَ الدُّعْمُوصِ» .
1 / 103