798

Sharhin Risala

شرح الرسالة

Mai Buga Littafi

دار ابن حزم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

وعنده إنه مضمون بقيمته لا بمثله.
فالدلالة على صحة قولنا: قوله تعالى: ﴿ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾.
والاستدلال بهذا الظاهر من وجوه:
أحدها: أنه لو [] إطلاق قوله ﷿: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ لأوجبنا في الظبي طبيًا مثله؛ فكذلك في بقرة الوحش وسائر الصيد؛ لأن إطلاق المماثلة يقتضى الاتفاق في الصورة والجنس، فلما قيده بأن يكون من النعم -وهي الإبل والبقر والغنم -علمنا أنه لم يرد الجنس، وإنما أراد الخلقة والصورة فقط.
وعند مخالفنا إنه لا اعتبار بالمثل من النعم، وإنما الاعتبار في ذلك بالقيمة.
والوجه الآخر: قوله ﷿ عقيب قوله تعالى: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدلٍ منكم﴾.
وهذا الهاء كناية ترجع إلى ما تقدم -وهو الجزاء -فلا تخلو أن تكون عائدة إلى جميع المذكور أو إلى أقربه، فإن كانت عائدة إلى جميعه فقد

2 / 315