جاز فعل أحدهما في غير وقت الهدى؛ فلم يمتنع مثله في الآخر.
وقولهم: كل فعل له بدل فإنه يجوز فعل المبدل في الوقت الذي يجوز فيه فعل البدل كالكفارات: باطل؛ لأن هذا غير موجود في الكفارات؛ لأن الإطعام في كفارة الظهار بدل عن الصوم، وهو يجوز بالليل وإن لم يجر مبدله -الذي هو الصوم -بالليل. وكذلك العتق يجوز بالليل، ولا يجوز بدله -الذي هو الصوم -بالليل. وكذلك يجوز العتق في شهر رمضان، ولا يجوز بدله -الذي هو الصوم -فيه.
وهذا أيضًا جواب عن قياسهم الآخر.
وبالله التوفيق.
فصل
فأما قوله: "أنه إذا لم يجد الهدى فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع"؛ فلو رود النص بذلك؛ وهو قوله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيامٍ في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾.
فأوجب الله تعالى على من حصل متمتعًا أن يهدى إذا وجد، فإن لم يجد صام.
ولا خلاف في ذلك.