الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها.
ولا يجوز عندا أن يرمي الجمار في أيام منى إلا بعد الزوال. ولا يجوز قبل الزوال إلا يوم النحر خاصة.
هذا قولنا وقول الشافعي، وروي عن [ق/١٥٠] عمر- ﵁، وابن عمر، وابن عباس، وخلق كثير من الصحابة والتابعين ﵃.
وقال أبو حنيفة: القياس لا يجزئ بحال بعد الزوال، ولكنا استحببنا أن يكون في اليوم الثالث قبل الزوال.
وقال عطاء: إن جهل فرد قبل الزوال أجزأه؛ هكذا روى عنه مطلق من غير تفصيل.
والذي يدل على ما قلناه ما رواه يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابر عن عبد الله يقول: "رأيت رسول الله ﷺ يرمي ويوم النحر ضحى. فأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس"، وهذا صدر منه ﷺ على وجه البيان؛ فيجب امتثاله لقوله: "خذوا عني مناسككم".
وروي من حديث عائشة- ﵂ الذي ذكرناه أنه ﷺ مكث يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات.