581

Sharhin Risala

شرح الرسالة

Mai Buga Littafi

دار ابن حزم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مسألة
قال ﵀: "وإنما يؤمر أن يحرم من الميقات".
قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي ﵀: والأصل في ذلك أن النبي ﷺ وقت المواقت ليحرم الناس منها؛ فلم يكن لهم أن يحرموا قبلها، ولم يجز لهم تأخير الإحرام عنها.
ولا خلاف نعلمه في أن من أراد الإحرام وبلغ الميقات فليس له تأخير الإحرام عنه، والمعنى في ذلك الترفيه والرخصة؛ لأن الإحرام يمنع من كثير من الملاذ والتمتع من الطيب والنكاح والجماع ولباس المخيط وغير ذلك، فلو لزم الناس الإحرام من بيوتهم لشق عليهم؛ لطول المدة في ذلك؛ فجعل لهم مواقيت يحرمون منها؛ فمن أحرم من منزله جاز ذلك؛ لما بيناه من أن تأخير الإحرام إلى الميقات رخصه كالفطر في السفر، فإذا اختار تركها فذلك له؛ كما إذا اختار الصوم في السفر كان ذلك له.
فأما الاختيار عندنا فالإحرام من الميقات، وللشافعي ﵀ قولان:
أحدهما: مثل قولنا.
والآخر: أن المستحب أن يحرم من منزله.
والدلالة على ما قلنا أن المراقيت رخصة، وروى عن النبي ﷺ أنه

2 / 98