439

Sharhin Risalar Nasiha

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

(تبا([68]) لكم أيتها الجماعة وترحا([69])، أحين إستصرختمونا ولهين([70]) متحيرين ، فأصرخناكم موجزين([71]) مستعدين، سللتم علينا سيفا في رقابنا، وحششتم([72]) علينا نار الفتن جناها عدوكم وعدونا ، فأصبحتم إلبا([73]) على أوليائكم، ويدا عليهم لأعدائكم، لغير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، إلا الحرام من الدنيا أنالوكم، وخسيس عيش طمعتم فيه، من غير حدث كان منا، ولا رأي ثقيل، فهلا لكم الويلات([74]) تجهمتمونا([75]) والسيف لم يشهر، والجأش([76]) طامن، والرأي لم يستخف، ولكن أسرعتم إلينا كطيرة الذباب، وتداعيتم كتداعي الفراش، فقبحا لكم وترحا ؛ فإنما أنتم من طواغيت الأمة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، ونفثة الشيطان، وعصبة الآثام، ومحرفي الكتاب، ومطفي السنن، وقتلة أولاد الأنبياء، ومبيدي عترة الأولياء، وملحقي العهار بالنسب، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمه المستهزئين ، الذين جعلوا القرآن عضين، وأنتم ابن حرب وأشياعه تعتمدون، وإيانا تخاذلون، أجل والله خذل فيكم معروف، سنخت([77]) عليه عروقكم، وتوارثته أصولكم وفروعكم، وثبتت قلوبكم، وغشيت صدوركم، فكنتم أخبث شيء، سنخا للناصب، وأكلة للغاصب، ألا لعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ، وأنتم والله هم ، ألا إن الدعي ابن الدعي([78]) قد ركز بن اثنتين بين القتلة والذلة، وهيهات منا أخذ الدنية ؛ أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون، وجدود طابت، وحجور طهرت، وأنوف حمية، ونفوس أبية، لا توثر مصارع اللئام على مصارع الكرام، ألا قد أعذرت وأنذرت، ألا إني زاحف بهذه الأسرة على قلة العتاد ، وخذلة الأصحاب، ثم أنشأ يقول: "

فإن نهزم فهزامون قدما .... وإن نهزم فغير مهزمينا

ألا ثم لا تثبتون بعدها إلا كريث ما يركب الفرس ، حتى تدور بكم الرحى عهدا عهده إلي أبي، {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} [يونس:71]، {ثم كيدون فلا تنظرون(195)} [الأعراف] ، {إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم(56)} [هود] .

اللهم احبس عنهم قطر السماء، وابعث لهم سنين كسني يوسف، وسلط عليهم غلام ثقيف([79]) يسقيهم كأسا مرا([80])، ولا يدع منهم أحدا إلا قتله بقتله، وضربه بضربه، ينتقم لي ولأوليائي ولأهل بيتي وأشياعي منهم، فإنهم غرونا وكذبونا وخذلونا، وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير).

Shafi 486