220

Sharhin Qatr Nada

شرح قطر الندى وبل الصدى

Bincike

محمد محيى الدين عبد الحميد

Mai Buga Littafi

القاهرة

Lambar Fassara

الحادية عشرة

Shekarar Bugawa

١٣٨٣

قَوْله تَعَالَى فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيس فَلَو كَانَت الْمَسْأَلَة بِحَالِهَا وَلَكِن الْكَلَام السَّابِق غير مُوجب فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِلا أَو مُنْقَطِعًا فَإِن كَانَ مُتَّصِلا جَازَ فِي الْمُسْتَثْنى وَجْهَان أَحدهمَا أَن يَجْعَل تَابعا للمستثنى مِنْهُ على أَن بدل مِنْهُ بدل بعض من كل عِنْد الْبَصرِيين أَو عطف نسق عِنْد الْكُوفِيّين الثَّانِي أَن ينصب على أصل الْبَاب وَهُوَ عَرَبِيّ جيد والإتباع أَجود مِنْهُ ونعني بِغَيْر الْإِيجَاب النَّفْي وَالنَّهْي والاستفهام مِثَال النَّفْي قَوْله تَعَالَى مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُم وَقَرَأَ السَّبْعَة غير ابْن عَامر بِالرَّفْع على الْإِبْدَال من الْوَاو فِي مَا فَعَلُوهُ وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحده بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء وَمِثَال النَّهْي قَوْله تَعَالَى وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد إِلَّا امْرَأَتك قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن كثير بِالرَّفْع على الْإِبْدَال من أحد وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء وَفِيه وَجْهَان أَحدهمَا أَن يكون مُسْتَثْنى من أحد وَجَاءَت قِرَاءَة الْأَكْثَر على الْوَجْه الْمَرْجُوح لِأَن مرجع الْقِرَاءَة الرِّوَايَة لَا الرَّأْي وَالثَّانِي أَن يكون مُسْتَثْنى من أهلك فعلى هَذَا يكون النصب وَاجِبا وَمِثَال الِاسْتِفْهَام قَوْله تَعَالَى وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون قَرَأَ الْجَمِيع بِالرَّفْع على الْإِبْدَال من الضَّمِير فِي يقنط وَلَو قرئَ الضَّالّين بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء لجَاز وَلَكِن الْقِرَاءَة سنة متبعة

1 / 245