221

Sharhin Nahjul Balagha

شرح نهج البلاغة

Editsa

محمد عبد الكريم النمري

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1418 AH

Inda aka buga

بيروت

قال أبو بكر : وحدثني أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حدثنا أحمد بن معاوية ، قال : حدثني النضر بن شميل ، قال : حدثنا محمد بن عمرو ، عن سلمة بن عبد الرحمن ، قال : لما جلس أبو بكر على المنبر ، كان علي عليه السلام والزبير وناس من بني هاشم في بيت فاطمة ، فجاء عمر إليهم ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم ! فخرج الزبير مصلتا سيفه ، فاعتنقه رجل من الأنصار وزياد بن لبيد ، فبدر السيف ، فصاح به أبو بكر وهو على المنبر : اضرب به الحجر ، فدق به . قال أبو عمرو بن حماس : فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ، ويقال هذه ضربة سيف الزبير ، ثم قال أبو بكر : دعوهم فسيأتي الله بهم ، قال : فخرجوا إليه بعد ذلك فبايعوه .

قال أبو بكر : وقد روي في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص ، كان معهم في بيت فاطمة عليها السلام والمقداد بن الأسود أيضا ، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليه السلام ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة عليها السلام تبكي وتصيح ؛ فنهنهت من الناس ، وقالوا : ليس عندنا معصية ، ولا خلاف في خير اجتمع عليه الناس ؛ وإنما اجتمعنا لنؤلف القرآن في مصحف واحد . ثم بايعوا أبا بكر ، فاستمر الأمر واطمأن الناس .

قال أبو بكر : وحدثنا أبو زيد عمر بن شبة ، قال : أخبرنا أبو بكر الباهلي ، قال : حدثنا إسماعيل ابن مجالد ، عن الشعبي ، قال : سأل أبو بكر فقال : أين الزبير ؟ فقيل : عند علي وقد تقلد سيفه ، فقال : قم يا عمر ، قم يا خالد بن الوليد ؛ انطلقا حتى تأتياني به ، فانطلقا ، فدخل عمر ، وقام خالد على باب البيت من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ فقال نبايع عليا ، فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه ، وقال : يا خالد دونكه فأمسكه ، ثم قال لعلي : قم فبايع لأبي بكر ، فتلكأ واحتبس ، فأخذ بيده ، وقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ، ورأت فاطمة ما صنع بهما ، فقامت على باب الحجرة ، وقالت : يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ! والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله . قال : فمشى إليها أبو بكر بعد ذلك وشفع لعمر ، وطلب إليها فرضيت عنه . قال أبو بكر : وحدثنا أبو زيد ، قال : حدثنا محمد بن حاتم ، قال : حدثنا الحرامي ، قال : حدثنا الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : مر عمر بعلي وعنده ابن عباس بفناء داره ، فسلم فسألاه : أين تريد ؟ فقال : مالي بينبع ، قال علي : أفلا نصل جناحك ونقوم معك ؟ فقال : بلى ، فقال لابن عباس : قم معه ، قال : فشبك أصابعه في أصابعي ، ومضى حتى إذا خلفنا البقيع ، قال : يابن عباس ، أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول الله إلا أنا خفناه على اثنتين . قال ابن عباس : فجاء بمنطق لم أجد بدا معه من مسألته عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما هما ؟ قال : خشيناه على حداثة سنه وحبه بني عبد المطلب .

Shafi 35