169

Sharh Mukhtasar al-Shama'il al-Muhammadiyah

شرح مختصر الشمائل المحمدية

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Nau'ikan

٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: «كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ». قَالَتْ: «وَمَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ إِلَّا رَمَضَانَ».
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه:
عائشة ﵂ تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٥.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه مسلم في الصحيح (^١) بنحوه. وله شواهد في الصحيحين من حديث أنس بن مالك وحديث عبد الله بن عباس بمعناه (^٢).
* الوجه الثالث: في الحديث دليل على أن النبي ﷺ لم يكن يرتبط في الصيام بأيام معينة بصورة دائمة وراتبة، وإنما كان يكثر الصوم ويواليه، حتى يُظن أنه لن يفطر شيئًا من الشهر، ثم يكثر الفطر ويواليه، حتى يُظن أنه لن يصوم شيئًا من الشهر، وكان يصوم تارة من أول الشهر، وتارة من وسطه، وتارة من آخره، وفي هذا دليل على أن نافلة الصوم غير مختصة بوقت معين، بل كل السنة محل لها إلا الأيام المنهي عنها.

(^١) «صحيح مسلم» (١١٥٦).
(^٢) ينظر «جامع الأصول» ٦/ ٣٠٢.

1 / 200