Sharhin Maqasid a Ilmin Kalam
شرح المقاصد في علم الكلام
Mai Buga Littafi
دار المعارف النعمانية
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1401هـ - 1981م
Inda aka buga
باكستان
Nau'ikan
بعد الفراغ من بيان حقيقة الجسم أخذ في بيان أحكامه فمنها أن الأجسام متماثلة أي متحدة الحقيقة وإنما الاختلاف بالعوارض وهذا أصل يبتنى عليه كثير من قواعد الإسلام كإثبات القادر المختار وكثير من أحوال النبوة والمعاد فإن اختصاص كل جسم بصفاته المعينة لا بد أن يكون بمرجح مختار إذ نسبة الموجب إلى الكل على السواء ولما جاز على كل جسم ما يجوز على الآخر كالبرد على النار والحرق على الماء ثبت جواز ما نقل من المعجزات وأحوال القيامة ومبني هذا الأصل عند المتكلمين على أن أجزاء الجسم ليست إلا الجواهر الفردة وأنها متماثلة لا يتصور فيها اختلاف حقيقة ولا محيص لمن اعترف بتماثل الجواهر واختلاف الأجسام بالحقيقة من جعل بعض الأعراض داخلة فيها وقد يستدل بأن الأجسام متساوية في التحيز وقبول الأعراض وذلك من أخص صفات النفس وبأن الجسم ينقسم إلى الفلكي والعنصري بما لهما من الأقسام ومورد القسمة مشترك وبأن الأجسام يلتبس بعضها ببعض على تقدير الاستواء في الأعراض ولولا تماثلها في نفسها لما كان كذلك والكل ضعيف ومن أفاضل الحكماء من توهم أن المراد بتماثلها اتحادها في مفهوم الجسم وإن كانت هي أنواعا مختلفة مندرجة تحته فتمسك بأن الحد الدال على ماهية الجسم على اختلاف عباراتهم فيه واحد عند كل قوم من غير وقوع قسمة فيه فلذلك اتفق الكل على تماثله فإن المختلفات إذا جمعت في حد واحد وقع فيه التقسيم ضرورة كما يقال الجسم هو القابل للأبعاد الثلاثة أو المشتمل عليها فيعم الطبيعي والتعليمي ومنشأ هذا التوهم استبعاد أن يذهب عاقل إلى أن الماء والنار حقيقة واحدة لا تختلف إلا بالعوارض كالإنسان دون الفصول والمنوعات الحيوان كيف ولم يسمع نزاع في أن الجسم جنس بعيد ثم قال وقول النظام بتخالفها لتخالف خواصها إنما يوجب تخالف الأنواع لا تخالف المفهوم من الحد
( قال ومنها 2 )
Shafi 318