Sharh Manzumat Al-Qawa'id Al-Fiqhiyyah by Sa’di - Hamad Al-Hamad
شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي - حمد الحمد
Nau'ikan
ذكر بعض ألفاظ العموم
قال المصنف ﵀: [وأل تفيد الكل في العموم في الجمع والإفراد كالعليم والنكرات في سياق النفي تعطي العموم أو سياق النهي كذاك من وما تفيدان معا كل العموم يا أخي فاسمعا ومثله المفرد إذ يضاف فافهم هديت الرشد ما يضاف] هذه بعض صيغ العموم.
واللفظ العام هو: اللفظ الشامل لجميع أفراده.
فـ (أل) الاستغراقية تفيد العموم، وهي التي يصلح أن يكون موضعها (كل)، مثل قوله: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر:٢] أي: إن كل إنسان.
(إنما الأعمال بالنيات)، أي: إنما كل الأعمال بالنيات.
كذلك (من) و(ما) الموصولتان، وكذلك (من) و(ما) اللتان هما من أسماء الاستفهام وكذلك (من) و(ما) من أسماء الشرط، فهذه كلها تفيد العموم.
مثال الموصول: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر:٣٣].
ومثال الاستفهام: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء:٨٧].
ومثال الشرط: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ [فصلت:٤٦].
هذه كلها صيغ عموم، ومحل الكلام عليها في كتب الأصول، والشيخ ﵀ قد أدخل مسائل من مسائل الأصول في هذه المنظومة وكذلك أدخل مسائل من قواعد الأصول لهذه المنظومة في القواعد الفقهية، كالمسألة السابقة: (وإن أتى التحريم في نفس العمل)، فهذه من قواعد الأصول، وليست من القواعد الفقهية.
فأضاف بعض المسائل التي هي من قواعد الأصول أو من مسائل علم أصول الفقه، ومن ذلك صيغ العموم.
قوله: (كذلك المفرد إذ يضاف): أي: المفرد إذا أضيف فإنه يفيد العموم، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم:٣٤] هذا مفرد مضاف.
وكذلك الجمع إذا أضيف، كقول الله جل وعلا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [التوبة:١٠٣]، هذا جمع مضاف يفيد العموم، ولذا أخذ منه وجوب الزكاة في عروض التجارة لأنها مال.
إذًا المفرد المضاف والجمع المضاف كلاهما يفيد العموم.
قول المصنف ﵀: (والنكرات في سياق النفي تعطي العموم أو سياق النهي) أي: كذلك النكرة في سياق النفي تفيد العموم، وكذلك في سياق النهي.
مثال النكرة إذا كانت في سياق النفي: ليس في البيت أحد، هذه نكرة في سياق النفي تفيد العموم، أي أنه لا أحد في البيت، وهذا عام يشمل كل أحد.
ومثال النكرة في سياق النهي: لا تشركوا بالله شيئًا، فـ (شيئًا) نكرة في سياق النهي فتفيد العموم.
وقول المصنف ﵀: (كذاك من وما تفيدان معا كل العموم يا أخي فاسمعا) قد تقدم شرح هذا البيت.
وتقدم أيضًا شرح قول المصنف ﵀: (ومثله المفرد إذ يضاف فافهم هديت الرشد ما يضاف)
4 / 10