193

Sharhin Ma'anoni Al'adu

شرح معاني الآثار

Editsa

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Mai Buga Littafi

عالم الكتب

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1414 AH

بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
١٢١٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، وَحَمَّادٌ ابْنَا زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵃ قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي فِتْيَانٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ، قَالَ: لَا، وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ هِيَ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى. ثُمَّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدًا لِلَّهِ أَمَرَهُ اللهُ ﷿ فَبَلَّغَ وَاللهِ مَا أُمِرَ بِهِ»
١٢١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ:، سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ الْمَدَنِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكَرْمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، لَقَلَعْتُ أَلْسِنَتَهُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ، فَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ لَنَا قِرَاءَةً وَسُكُوتُهُ لَنَا سُكُوتًا» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا، فَقَلَّدُوهَا، وَقَالُوا لَا نَرَى أَنْ يَقْرَأَ أَحَدٌ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَلْبَتَّةَ. وَرَوَوْا ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
١٢١٧ - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ أَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ فَقَالَ: «لَا» فَقِيلَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ فِيمَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ حُجَّةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ
١٢١٨ - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أنا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدْ حَفِظْتُ السُّنَّةَ غَيْرَ أَنِّي لَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَمْ لَا» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يُخْبِرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ عِنْدَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ فِيهِمَا، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُ عَنْهُ، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ فِي ذَلِكَ. ⦗٢٠٦⦘ فَإِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ قَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، انْتَفَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ غَيْرَهُ قَدْ تَحَقَّقَ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمَا، مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مِنْ رَأْيِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ

1 / 205