736

Sharhin Ma'aunin a Kan Kaidojin Fiqihu

شرح المعالم في أصول الفقه

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لمزيد شيَءٍ إلى دليلٍ؛ بخلاف النافي لأَمْرٍ عقليٍّ؛ فإِنه عَليهِ واسطةٌ تلزمُ من غيرِ مواقعِ الضَّرُوريَّاتِ.
قُلنَا: الكلامُ فِي قبولِ قولِهِ بغيرِ مزيدٍ، وَإِنْ كَانَ لَا يعرفُ إلا مِنْ جهتِهِ؛ فإنه لا مانِعَ مِنِ إسناده بيمينِهِ.
هذا تمامُ الكلامِ على الأدلَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ شَرْعًا، وقد تكلَّم الأصوليُّون عَلَى مَدَارِكَ اختُلِفَ فِيهَا، وعَبَّرُوا عنها بالمدارِكِ المُهمَّة منها:
قولُ الصحابيِّ، وشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا، وَالاستحسانُ، والاستصلاحُ؛ فلْنَجْرِ علَى عاداتهم في ذَلكَ.
مسألة: اختلفَ العُلَمَاءُ في قَوْلِ الصحابي:
فقال قَوْمٌ: حُجَّةٌ مطلقًا.
وقال قومٌ: فيما خالفَ القِيَاس لا غَيرُ.
ومنهم مَنْ قَصَره على الخُلَفَاءِ الأربَعَةِ.
ومِنهُمْ مَنْ قَصَرَهُ على الشَّيخَينِ.
وقال قَوْمٌ: لَيسَ بِحُجَّةٍ مُطلقًا، وهو الصحيحُ، وقَوْلُ الشَّافعيِّ في الجديدِ، وَأَحَدُ قَوْلَي أَحْمَدَ، وبعْضِ الحنفيَّةِ.
وقال في القدِيم: يُقَلَّدُ الصحابيُّ؛ إِذَا انْتَشَرَ قوله. وقال مرة: وإن لم ينتشر. وعلى قولنا ليس بحجَّةٍ يحصلُ الترجيح بموافقته على أصح الوجهين، احتج المجوزون مُطلَقًا بقوله ﵇: "أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيتُمُ اهْتَدَيتُمْ".
واحتجَّ المقيِّدُ بمخالفةِ القياسِ: بأنَّه لا يَكُونُ -والحالةُ هذِهِ- إلا عَنْ توقيفٍ.
واحتجَّ مخصِّصو الأربَعَةِ بقوله ﵇: "عَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي".

2 / 465