876

Sharhin Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editsa

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Mai Buga Littafi

مكتبة العبيكان

Bugun

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٩٧ مـ

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
لا يُقَالُ: هَذَا مِنْ الْفُتْيَا لِلْعَامِّيِّ؛ لأَنَّ الاعْتِمَادَ عَلَى كُتُبِهِ مَعَ الآحَادِ إلَى الأَطْرَافِ، وَمَا يَأْمُرُ بِهِ مِنْ قَبْضِ زَكَاةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَعَمِلَ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَتَأَسَّوْا بِهِ، وَذَلِكَ مَقْطُوعٌ بِهِ١. إذَا تَقَرَّرَ هَذَا، فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ مُطْلَقًا، أَوْ حَيْثُ لا طَرِيقَ إلَى الْعِلْمِ غَيْرُهُ٢؟ فِي ذَلِكَ وَجْهَانِ لِلأَصْحَابِ٣.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي "الْمُسَوَّدَةِ" قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْحُكْمُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ الرَّسُولِ٤ ﷺ لِمَنْ يُمْكِنُهُ سُؤَالُهُ، مِثْلُ الْحُكْمِ بِاجْتِهَادِهِ ٥وَاخْتِيَارِهِ. يَعْنِي: أَنَّهُ لا يَجُوزُ٥. وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ بَقِيَّةُ٦ أَصْحَابِنَا الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: جَوَازُ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لِمَنْ يُمْكِنُهُ سُؤَالُهُ، أَوْ أَمْكَنَهُ الرُّجُوعُ إلَى التَّوَاتُرِ، مُحْتَجِّينَ بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ بِمُقْتَضَى أَنَّهُ إجْمَاعٌ. وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: إنَّهُ لا يُعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ مَعَ إمْكَانِ

١ يقول ابن حزم –بعد ذكر الأدلة على قبول خبر الواحد-: "فصح بهذا إجماع الأمة كلها على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي ﷺ". "الإحكام ١/ ١٠٢".
وانظر: تيسير التحرير ٣/ ٨٤، كشف الأسرار ٢/ ٣٧٤.
٢ ساقطة من ب ز ع ض.
٣ انظر: مختصر الطوفي ص ٤٩، المسودة ص ٢٩١.
٤ في ع: رسول الله.
٥ في ض: و"المسودة": واختيارُه أنه لا يجوز.
٦ في ز ش: بعض. والأعلى من ب ع، وهو الموافق للمسودة.

2 / 376