803

Sharhin Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editsa

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Mai Buga Littafi

مكتبة العبيكان

Bugun

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٩٧ مـ

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
قَبُولَهُ التَّعْلِيقَ إجْمَاعٌ، وَالْمُسْتَقْبَلُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لا يَقَعَ بِهِ شَيْءٌ؛ لأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ "سَأُطَلِّقُ"، وَالْفَرْضُ١ خِلافُهُ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَدِلَّتِهِ. وَأَيْضًا لا خَارِجَ لَهَا، وَلا تَقْبَلُ٢ صِدْقًا وَلا كَذِبًا. وَلَوْ كَانَتْ خَبَرًا لَمَا قَبِلَتْ تَعْلِيقًا، لِكَوْنِهِ مَاضِيًا؛ وَلأَنَّ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ قَاطِعٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ طَلَّقْت إذَا قَصَدَ بِهِ الْوُقُوعَ وَطَلَّقْت إذَا قَصَدَ بِهِ الإِخْبَارَ٣.
"وَلَوْ قَالَ لِرَجْعِيَّةٍ: طَلَّقْتُك، طَلُقَتْ" عَلَى الصَّحِيحِ٤ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ لأَنَّهُ٥ إنْشَاءٌ لِلطَّلاقِ٦.
فَعَلَى هَذَا: لا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: أَنَّهُ أَرَادَ الإِخْبَارَ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ "وَفِي وَجْهٍ وَإِنْ ادَّعَى مَاضِيًا" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي خُطْبَةِ الْكِتَابِ "أَنِّي مَتَى قُلْت فِي وَجْهٍ: كَانَ الْمُقَدَّمُ خِلافَهُ٧" فَعُلِمَ مِنْهَا: أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا تَطْلُقُ، وَلَوْ قَالَ: أَرَدْت الإِخْبَارَ٨.

١ في د ع: والغرض.
٢ في ز ض: يقبل.
٣ انظر: فواتح الرحموت ٢/ ١٠٣، ١٠٤ وما بعدها، تيسير التحرير ٣/ ٢٧، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٤٩، البناني على جمع الجوامع ٢/ ٢٨ وما بعدها، المحصول ١/ ٤٤١ وما بعدها.
٤ في ب ض: الأصح.
٥ في ز ع: أنه.
٦ انظر: المحصول ١/ ٤٤٤.
٧ المجلد الأول صفحة ٢٩.
٨ وهذا الطلاق يقع قضاء فقط، ولا يقع ديانة إذا كان صادقًا فيما بينه وبين نفسه.
"انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/ ٤٩، التفتازاني على العضد ٢/ ٤٩، الفروق ١/ ٢٨، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٤، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٥٣".

2 / 303