526

Sharhin Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editsa

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Mai Buga Littafi

مكتبة العبيكان

Bugun

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٩٧ مـ

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
بِاللِّسَانِ، كَمَا يَسْتَحْضِرُ صُورَةَ الْكِتَابَةِ قَبْلَ أَنْ يَكْتُبَ، وَلا مُقْتَضَى لإِثْبَاتِ أَمْرٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَاهُ.
قَالَ: وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ كَلامًا فِي اللُّغَةِ، وَلا يُسَمَّى الإِنْسَانُ لأَجْلِهِ مُتَكَلِّمًا وَلِذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ اللُّغَةِ لِلسَّاكِتِ: إنَّهُ غَيْرُ مُتَكَلِّمٍ، وَإِنْ جَازَ أَنْ١ يَقُومَ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى. لا يَقُولُونَ لِلسَّاكِتِ: إنَّهُ غَيْرُ مُرِيدٍ، وَلا عَالِمٍ.
قَالَ: وَقَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ: فِي "نَفْسِي كَلامٌ مَجَازٌ". وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ عَزْمٌ عَلَى الْكَلامِ، كَقَوْلِهِمْ: فِي نَفْسِي السَّفَرُ. قَالَ: وَلَوْ ثَبَتَ فِي النَّفْسِ مَعْنًى هُوَ الْكَلامُ عَنْ الاعْتِقَادَاتِ وَالْعَزْمِ، لَكَانَ مُحْدَثًا؛ لأَنَّ الَّذِي يُشِيرُونَ إلَيْهِ مُرَتَّبٌ يَتَجَدَّدُ فِي النَّفْسِ بَعْضُهُ بَعْدَ بَعْضٍ، وَمُرَتَّبٌ حَسَبَ تَرْتِيبِ٢ الْكَلامِ الْمَسْمُوعِ. فَإِنْ كَانَ٣ كَلامُ اللَّهِ تَعَالَى مَعْنَى مَا٤ فِي النَّفْسِ مِنْ الْكَلامِ فِي الشَّاهِدِ: اسْتَحَالَ قِدَمُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْنَاهُ، بَطَلَ قَوْلُهُمْ: إنَّ مَا أَثْبَتْنَاهُ مَعْقُولٌ فِي الشَّاهِدِ.
وَقَالَتْ الأَشَاعِرَةُ: ذَلِكَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ هُوَ الْكَلامُ. وَالْحُرُوفُ وَالأَصْوَاتُ دَلالاتٌ٥ عَلَيْهِ وَمُعَرِّفَاتٌ، وَأَنَّهُ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ. هِيَ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْخَبَرُ وَالاسْتِخْبَارُ٦، وَأَنَّهَا صِفَاتٌ لَهُ٧، لا أَنْوَاعٌ. فَإِنْ٨ عُبِّرَ عَنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ

١ في ش ز ب: أنه.
٢ ساقطة من ش. وفي د ض: ترتب.
٣ ساقطة من ض.
٤ ساقطة من ع.
٥ في ش: دلات.
٦ يقول الباقلاني: ويجب أن يعلم أن الكلام الحقيقي هو المعنى الموجود في النفس، لكن جعل عليه أمارات تدل عليه. "الإنصاف ص ١٠٦، ١٠٩".
٧ ساقطة من ض.
٨ في ز ع ب ض: إن.

2 / 26