524

Sharhin Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editsa

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Mai Buga Littafi

مكتبة العبيكان

Bugun

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٩٧ مـ

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يَقُولُ: هُوَ قَدِيمٌ، وَلا يَفْهَمُ مَعْنَى الْقَدِيمِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ ﷾ يَتَكَلَّمُ ١بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ١، مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وَهَذَا قَوْلُ جَمَاهِيرِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالنَّظَرِ وَأَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ٢، لَكِنْ مِنْ هَؤُلاءِ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الأَزَلِ بِمَشِيئَتِهِ٣. كَمَا٤ لَمْ يَكُنْ٥ يُمْكِنُهُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَفْعَلَ فِي الأَزَلِ شَيْئًا، فَالْتَزَمُوا أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِمَشِيئَتِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا، كَمَا أَنَّهُ فَعَلَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَاعِلًا، وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْكَلامِ وَالْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ٦.
وَأَمَّا السَّلَفُ وَالأَئِمَّةُ فَقَالُوا: إنَّ اللَّهَ ﷾ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ. وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ قَدِيمَ النَّوْعِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إذَا شَاءَ. فَإِنَّ الْكَلامَ صِفَةُ كَمَالٍ، وَمَنْ يَتَكَلَّمُ أَكْمَلُ مِمَّنْ لا٧ يَتَكَلَّمُ، وَمَنْ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ أَكْمَلُ مِمَّنْ يَكُونُ الْكَلامُ مُمْكِنًا لَهُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مُمْتَنِعًا مِنْهُ، أَوْ قُدِّرَ أَنَّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ. فَكَيْفَ إذَا كَانَ مُمْتَنِعًا؟ لامْتِنَاعِ أَنْ يَصِيرَ الرَّبُّ قَادِرًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنْ يَكُونَ التَّكَلُّمُ وَالْفِعْلُ مُمْكِنًا بَعْدَ أَنْ كَانَ غَيْرَ مُمْكِنٍ؟ ٨ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ فِي "أُصُولِهِ" فِي الأَمْرِ: الأَمْرُ٩ قِسْمٌ مِنْ أَقْسَامِ

١ في ب ع ض: بمشيئته وقدرته.
٢ انظر: الجواب الصحيح ٢/ ١٤٣، السنة ص ١٥، فتاوى ابن تيمية ١٢/ ١٤٩.
٣ في ع: بمشيئة.
٤ في ب: وكما.
٥ ساقطة من ز ع ب ض.
٦ انظر: مجموعة الرسائل والمسائل ٣/ ٢٩-٣٠، ٦٨، توضيح المقاصد ١/ ٢٦٢.
٧ في ع: لم.
٨ انظر: مجموعة الرسائل والمسائل ٣/ ٤٤، ١٣٧، توضيح المقاصد ١/ ٢٦٢.
٩ ساقطة من ش.

2 / 24