112

Sharh Kashf al-Shubuhat by Muhammad ibn Ibrahim Al Sheikh

شرح كشف الشبهات لمحمد بن إبراهيم آل الشيخ

Editsa

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Mai Buga Littafi

طبع على نفقة محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩هـ

Nau'ikan

وكذلك ما ذكرناه من قتال اليهود وقتال الصحابة بني حنيفة. وكذلك أراد النبي ﷺ أن يغزو بني المصطلق لما أخبره رجل أنهم منعوا الزكاة حتى أنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ وكان الرجل كاذبًا عليهم. فكل هذا يدل على أن مراد النبي ﷺ في الأحاديث التي احتجوا بها ما ذكرناه.
ــ
(وكذلك ما ذكرناه من قتال اليهود وقتال الصحابة بني حنيفة) فلو أن مجرد قول لا إله إلا الله يعصم الدم والمال لما قاتل رسول الله ﷺ اليهود وقاتل الصحابة بني حنيفة.
فليس مراده من "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ " وقوله: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" وأحاديث أخر في الكف عمن قالها كما استدلوا به هنا؛ بل مراده ﷺ أن من كان قبل على الكفر ثم أسلم فإنه يُكفُّ عنه كفَّ انتظار، ولو أنه يحتمل. فالحكم الشرعي أنه يكف عنه وينتظر؛ إن استقام على الإسلام استمر به وإلا قتل قتلًا أشدَّ من الأول وأسوأ حالًا وأحكامًا من الأصلي كما علم من الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
(وكذلك أراد النبي ﷺ أن يغزو بني المصطلق) وأمر بالغزو (لما أخبره رجل أنهم منعوا الزكاة حتى أنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ١ وكان الرجل كاذبًا عليهم. فكل هذا يدل على أن مراد

١ سورة الحجرات، الآية: ٦.

1 / 117