عنه، كان يترك التنبيه على ذلك في الأغلب. كما كان يترك أحيانًا ترقيم الفوائد والمسائل في بعض الأحاديث.
والنسخة دون الوسط في الصحة، وليست مما يعتمد عليها في التصحيح؛ لكثرة التحريف والتصحيف فيها، وكأن ناسخها لم يكن من العلم باصول النسخ والنقل بذاك، ولولا اكتمال نصِّها - عدا ما حصل من السقط المشار إليه آنفا -، ووجود مقدمة المؤلف المهمة فيها، والزيادات الموجودة فيها على بقية النسختين الأخريين، لما اتخذتها أصلًا أعتمد عليه وأقدمه على غيره.
وكنت قد أشرت إلى هذه النسخة أثناء المقابلة بـ "الأصل" وأحيانًا أرمز لها بحرف "م".
الثانية: نسخة مصورة عن مكتبة كوبريلي بتركيا، تحت رقم (٨١)، وتنتظم أوراقها في (٢٦٧) ورقة، في كل ورقة وجهان، وفي كل وجه (٣٥) سطرًا تقريبًا، وفي كل سطر (١٣) كلمة تقريبًا.
وهي نسخة مخرومة في أولها، تبدأ بعد كلام في المسألة الأولى من الوجه السابع من الكلام على الحديث الأول في هذا الكتاب، بقوله: "وللنظر فيه محل غير هذا، بسبب الحاجة إلى معرفة حالة الرواة، ثم إن لك أن تأخذ من الحديث مطلق الركوب من حيث هو ركوب ... . ".
وآخرها: " الوجه الثالث: في تصحيحه: الترمذي أخرجه منفردًا به عن الجماعة، وحكم بصحته، ورواه عن أبي عمار الحسين بن حريث، عن علي بن الحسين واقد، عن أبيه، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، والله الموفق للصواب".