شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

Ibn Caqil Baha Din Misri d. 769 AH
37

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

Bincike

محمد محيي الدين عبد الحميد

Mai Buga Littafi

دار التراث - القاهرة،دار مصر للطباعة

Lambar Fassara

العشرون ١٤٠٠ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٨٠ م

Inda aka buga

سعيد جودة السحار وشركاه

أحدهما: ما اتفق على بنائه وهو الماضي وهو مبني على الفتح (١) نحو ضرب وانطلق ما لم يتصل به واو جمع فيضم أو ضمير رفع متحرك فيسكن. والثاني: ما اختلف في بنائه والراجح أنه مبني وهو فعل الأمر نحو اضرب وهو مبني عند البصريين ومعرب عند الكوفيين (٢) . والمعرب من الأفعال هو المضارع ولا يعرب إلا إذا لم تتصل به نون التوكيد أو نون الإناث فمثال نون التوكيد المباشرة هل تضربن والفعل معها مبني على الفتح ولا فرق في ذلك بين الخفيفة والثقيلة (٣) فإن لم تتصل به لم يبن وذلك كما إذا

(١) بنى الفعل الماضي لان البناء هو الاصل، وإنما كان بناؤه على حركة - مع أن الاصل في البناء السكون - لانه أشبه الفعل المضارع المعرب في وقوعه خبرا وصفة وصلة وحالا، والاصل في الاعراب أن يكون بالحركات، وإنما كانت الحركة في الفعل الماضي خصوص الفتحة لانها أخف الحركات، فقصدوا أن تتعادل خفتها مع ثقل الفعل بسبب كون معناه مركبا، لئلا يجتمع ثقيلان في شئ واحد، وتركيب معناه هو دلالته على الحدث والزمان. (٢) عندهم أن نحو " اضرب " مجزوم بلام الامر مقدرة، وأصله لتضرب، فحذفت اللام تخفيفا، فصار " تضرب " ثم حذف حرف المضارعة قصدا للفرق بين هذا وبين المضارع غير المجزوم عند الوقف عليه، فاحتيج بعد حذف حرف المضارعة إلى همزة الوصل توصلا للنطق بالساكن - وهو الضاد - فصار " اضرب " وفي هذا من التكلف ما ليس تخفى. (٣) لا فرق في اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع ومباشرتها له بين أن تكون ملفوظا بها كما مثل الشارح، وأن تكون مقدرة كما في قول الشاعر، وهو الاضبط بن قريع لا تهين الفقير علك أن تركع يوما والدهر قد رفعه فإن أصل قوله لا تهين لا تهينن بنونين أولاهما لام الكلمة والثانية نون التوكيد الخفيفة، فحذفت نون التوكيد الخفيفة، وبقى الفعل بعد حذفها مبنيا على الفتح في محل جزم بلام النهي، ولو لم تكن نون التوكيد مقدرة في هذا الفعل لوجب عليه أن يقول لا تهن،

1 / 38