Sharh Hudud
شرح حدود ابن عرفة
Mai Buga Littafi
المكتبة العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٣٥٠هـ
Nau'ikan
•Maliki jurisprudence
أَنَّ النِّسْبَةَ الَّتِي تَتَقَرَّرُ فِي الرَّضَاعِ إنْ شَابَهَتْ نِسْبَةً فِي النَّسَبِ كَنِسْبَةِ أَنَّهَا أُمّ أَوْ بِنْتٌ أَوْ أُخْتٌ أَوْ عَمَّةٌ أَوْ خَالَةٌ أَوْ بِنْتُ أَخٍ أَوْ بِنْتُ أُخْتٍ فَهَذِهِ النِّسْبَةُ يُعْتَبَرُ التَّحْرِيمُ بِهَا بِخِلَافِ نِسْبَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي أَخِ الْأَخ أَوْ أُخْتِ الْأُخْتِ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُمَا فَلِذَا قَالَ بَعْدُ فَمُحَرَّمُهُمَا فِي أَحَدِهِمَا مُحَرَّمٌ يَعْنِي فَحَرَّمَ النِّسْبَةَ فِي نِسْبَةِ النَّسَبِ أَوْ نِسْبَةِ الْوِلَادَةِ مِمَّا تَقَرَّرَ فِيهِ التَّحْرِيمُ فَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي الرَّضَاعِ كَابْنَةِ الْأَخِ فِي الرَّضَاعِ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ لِأَنَّهَا أَوْجَبَتْ نِسْبَةً فِي النَّسَبِ تُوجِبُ الْحُرْمَةَ لِأَنَّ بِنْتُ أَبِيهِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا إمَّا شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبِيهِ فَهِيَ أُخْتُهُ وَكَذَلِكَ بِنْتُ الْأَخِ لِلْأُمِّ ثُمَّ قَالَ وَمُقَابِلُهُ مُقَابِلُهُ بِمَعْنًى وَغَيْرُ الْمُحَرَّمِ فِي النَّسَبِ أَوْ الْوِلَادَةِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ فِي الرَّضَاعِ كَابْنَةِ الْعَمِّ فِيهِ وَابْنَةِ الْخَالَةِ ثُمَّ ذَكَرَ مَسَائِلَ تَمْثِيلًا اُنْظُرْهُ وَلَمَّا ذَكَرَ الشَّيْخُ ﵀ هَذَا الْكَلَامَ أَشَارَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى تَوَهُّمِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي زَعْمِهِ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَأَنَّ ظَاهِرَهُ كُلُّ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ فَهُوَ يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا يُخَصِّصُ ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ وَذَكَرَ أَرْبَعَ صُوَرٍ خَارِجَةٍ عَنْ الْعَامِّ قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا وَهْمٌ لِأَنَّ الْمُخْرِجَ مِنْ الْعَامِّ لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ تَحْتَهُ وَالصُّوَرُ الْمَذْكُورَةُ لَمْ تَدْخُلْ تَحْتَهُ بِوَجْهٍ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِمَا تَقِفُ عَلَيْهِ فِيهِ وَمَا ذَكَرَهُ صَوَابٌ لِأَنَّ الَّذِي يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ ذَكَرُوا لَهُ ضَابِطًا يَجْمَعُهُ وَلَا يَصْدُقُ ذَلِكَ عَلَى الصُّوَرِ الْمُسْتَثْنَاةِ إذَا تَأَمَّلْته وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الشَّبِيبِيُّ الْأَرْبَعَةَ الصُّوَرِ وَزَادَ صُورَتَيْنِ اُنْظُرْهُ وَانْظُرْ انْتِهَازَ الْفُرْصَةِ فَإِنْ الشَّيْخَ ابْنَ مَرْزُوقٍ سُئِلَ عَنْ كَلَامِ الشَّيْخِ وَذَكَرَ مَا يَلِيقُ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَفِيهِ مَا يُبْحَثُ فِيهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[بَابٌ فِي الْغِيلَةِ]
(غ ي ل): بَابٌ فِي الْغِيلَةِ
ذَكَرَ الشَّيْخُ ﵀ فِي تَفْسِيرِهَا قَوْلَيْنِ قِيلَ هِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقِيلَ إرْضَاعُ الْحَامِلِ وَانْظُرْ مَا بُنِيَ عَلَى ذَلِكَ. .
[كِتَابُ النَّفَقَةِ]
(ن ف ق): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كِتَابُ النَّفَقَةِ قَالَ الشَّيْخُ ﵀ وَنَفَعَ بِهِ (مَا بِهِ قِوَامُ مُعْتَادِ حَالِ الْآدَمِيِّ
1 / 227