============================================================
11 خليقته ببحار الماء محمولا على متن الهواء في الشحب الثقال في هذه الدنيا أمر معتاد مشاه، وكذا إغائيه تعاى بانزال الغيث عند سؤال أتبيائه صلوات الله عليهم عند مساس الحاجة معهود معروف فكذا إغائيه في كربات الموقف يوم القيامة لأهل معرفته عند شدة عطيهم وعظيم كربهم بحوض يردون عليه رحمة بهم، وإظهارا لعظيم حباء رسوهم، مما يجؤزه العقل الصحيح، وقد ورد النقل الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن قدر حوضي كما بين صنعاء إى أيلة، وإن آنيته كعدد نجوم السماء (1)، وقد وردث في إثبات الحوض أخباؤ مشهورة يطول ذكرها، فوجب الإيمان به، والاعتقاد بصحته وثبوته.
[ الشفاعة باذن الله تعالى حق] وأما قولهم: (والشفاعة التي ادخرها لهم حق) فإنما قالوا ذلك بثبوتها وحقيتها لنصوص دلت على ثبوتها من الكتاب والسنة الواضحة.
أما الكتاب؛ فنحو قوله تعالى: ((وأشتغفر لمم} [آل عمران: 159]، وهذا أمر بالشفاعة، وقال تعالى: ( ولا يشفعوب إلا لمن أرتضى} [الأنبياء: 28]، وصاحب (1) أخرج البخاري في صحيحه في كتاب (الرقاق) من باب (في الحوض) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن قدر حوضي كما بين آيلة وصنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء". وأخرج مسلم أحاديث في كتاب (الفضاثل) من باب (إثبات حوض نبينا صلى الله عليه و سلم وصفاته)
Shafi 115