============================================================
والثالث: ثبوتهما معا، وهو قول كثير من المحققين كالحليمي(1) والغزالي والراغب(2) وأبي زيد الدبوسي(2) ومعمر من قدماء المعتزلة وجمهور متأخري الإمامية وكثير من الصوفية، فإنهم قالوا: الإنسان بالحقيقة هو النفس الناطقة، وهي المكلف والمطيغ والعاصي والمثاب والمعاقب، والبدن يجري منها مجرى الآلة، والنفس باقية بعد فناء البدن، فإذا أراد الله حشر الخلائق خلق لكل واحد من الأرواح بدنا يتعلق به ويتصرف فيه كما كان في الدنيا.
والرابع: عدم ثبوت شيء منهما، وهذا قول القدماء من الفلاسفة الطبيعيين: والخامس: التوق في هذه الأقسام، وهو منقول عن جالينوس، فإنه قال: لم يتبين لي أن النفس هل هي المزاج فتعدم عند الموت فيستحيل اعادتها، أو هي جوهر باقي بعد فساد البنية فيمكن المعاذ حينئذ.
فأما القائلون بالمعاد الروحاني والجسماني معا، فقد أرادوا أن يجمعوا بين الحكمة والشريعة، فقالوا: دل العقل على أن سعادة الأرواح بمعرفة الله ومحبته، وأن سعادة الأجسام في إدراك المحسوسات، والجمع بين هاتين السعادتين في هذه الحياة غير ممكن لأن الإنسان مع استغراقه في تجلي أنوار (1) هو: الحسين بن الحسن بن محمد الشافعي، أبو عبد الله، القاضي. أحد فقهاء الشافعية، كان رئيس آهل الحديث في بلاد ما وراء النهر. توفي سنة (403 ه) في بخارى. من أشهر تصانيفه: المنهاج في شعب الإيمان. (الأعلام 2/ 230) .
(2) هو: الحسين بن محمد بن المفضل، أبو القاسم الأصفهاني المعروف بالراغب: أديب، من الحكماء العلماء. من آهل أصبهان سكن بغداد، واشتهر، حتى كان يقرن بالامام الغزالي. توفي سنة (502ه). من كتبه: "الذريعة إلى مكارم الشريعة" و"اجامع التفاسير". (انظر: الأعلام 255/2).
(3) هو: عبد الله بن عمر بن عيسى، أبو زيد الدبوسي: أول من وضع علم الخلاف وآبرزه إلى الوجود. كان فقيها باحثا. نسبته إلى دبوسية (بين بخارى وسمرقند) ووفاته في بخارى سنة (430 ه). له: "تأسيس النظر" في ما اختلف به الفقهاء أبو حنيفة وصاحباه ومالك الشافعي، و"الإسرار" في الأصول والفروع، ولاتقويم الادلة" في الأصول. (الأعلام 109/4).
ثاي افزخ العقايد العضديةا94-11/96312011/1/24:
Shafi 82