Sharh Bulugh al-Maram - Al-Luhaymid
شرح بلوغ المرام - اللهيميد
Nau'ikan
٥٥ - وَعَنْهُ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
===
• على ماذا يدل الحديث؟
الحديث فيه مقدار ما يكفي في الوضوء.
وجاء في الصحيحين عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: (أنه كان هو وأبوه عند جابر وعنده قوم، فسألوه عن الغسل فقال: يكفيك صاع، فقال الرجل: ما يكفي، فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعرًا وخيرًا منك، يريد رسول الله ﷺ.
• كم مقدار ما يكفي من الوضوء؟
ورد أنه ﷺ توضأ بمد.
كما في حديث الباب.
وورد ثلثي مد عند أحمد.
وسبق ذلك.
والمسألة تقريبية المقصود عدم الإسراف.
قال النووي: أجمعوا على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر، بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء.
قال الإمام أحمد: من قلة فقه الرجل لعبه بالماء.
وقال الميموني - تلميذ أحمد -: كنت أتوضأ بماء كثير، فقال لي أحمد: يا أبا الحسن، أترضى أن تكون كذا؛ فتركته يعني موسوسًا.
• كم مقدار ما اغتسل به النبي ﷺ-؟
ورد صاع، كما في حديث الباب.
وورد عن عائشة كما في صحيح مسلم (أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء هو الفَرَق). (والفرق = ٣ أصواع).
فعلى حسب الروايات: أقل ما ورد في الغسل ثلاثة أمداد.
وأكثر ما اغتسل به صاع إلى صاع ومد.
وقد سبقت مباحث الحديث.
1 / 129