207

Sharh al-Aqidah al-Safariniyah

شرح العقيدة السفارينية

Mai Buga Littafi

دار الوطن للنشر

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٦ هـ

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan

يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ) (الأنبياء: الآية ٢) .
والقول بان المراد بمحدث أي محدث إنزاله فهذا خطأ، بل هو محدث هذا الذكر؛ لان الله يتكلم متى شاء بما شاء، وعلى هذا لو أن المؤلف - عفا الله عنه - قال: عظيم بدل قوله: قديم فقال: (كلامه سبحانه عظيم)؛ وذلك كما وصفه الله به، حيث قال سبحانه: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالقرآن الْعَظِيمَ) (الحجر: ٨٧»، أو قال: كريم، كما وصفه الله تعالى حيث قال: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) (الواقعة: ٧٧)؛ لكان انسب وابعد عن الخطأ، وأما كلمة قديم فهي كلمة محدثة غير صحيحة بالنسبة للقران.
فإذا قال قائل: أليس قد جاء عن ابن عباس ﵄ أن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، ونزل إلى بيت العزة في السماء، ثم صار ينزل به جبريل على النبي ﷺ في الوقت المناسب الذي يؤمر بتنزيله فيه؟
والجواب: نعم روي ذلك عن ابن عباس ﵄، ولكن ظواهر القرآن ترده، ونحن لا نطالب إلا بما دل عليه القرآن.
فأما قوله تعالى: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ) (البروج: ٢١) (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) (البروج: ٢٢»، فانه لا يتعين أن يكون القرآن نفسه مكتوبا في اللوح المحفوظ، بل يكون الذي في اللوح المحفوظ ذكره دون ألفاظه، وهذا لا يمتنع، أي أن يقال: إن القرآن في كذا والمراد ذكره، كما في قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) (الشعراء: ١٩٦»، وإنه: أي القرآن (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) (الشعراء: ١٩٦»، أي ذكره لا

1 / 213