Sharh Al-Ajrumiyyah by Al-Asmarī
شرح الأجرومية للأسمري
Nau'ikan
وثالثها:
قوله (نحو أنا وأنت) فيه تمثيل على الضمائر بنوعين: وهما ضمائر التكَلُّم بـ (أنا) وضمائر الخطاب أو المخاطبة بـ (أنت) . وذِكْرُ بعض الشيء للدلالة على كلِّ الشيء من الاصطلاحات المتبعة عند اللُّغَويين وغيرهم.
قوله (والاسم العَلَم نحو: زَيْدٌ ومكة)
يتعلق به أشياء ثلاثة:
أولها:
العَلَم بمعنى: العلامة لغة، وفي الاصطلاح: ما دَلَّ على مُعَيَّنٍ بلا قَيْد تكَلُّم ولا خطاب ولا غيبة.
ومثاله:
كلمة: (إبراهيم) عَلَم على نبي رسول؛ حَيْثُ دَلَّ على ذلك العَلَم دون قرينة تكَلُّم ولا غيرها.
ثانيها:
أنَّ العَلَم قسمان:
أولهما:
عَلَم مذكر وهو نوعان:
الأول:
ما كان تذكيره لفظيًا كـ (إبراهيم) .
والثاني:
ما كان تذكيره معنويًا كـ (طلحة) .
وثانيهما:
عَلَم مؤنث وهو نوعان:
الأول:
ما كان تأنيثه لفظيًا كـ (مكة) .
والثاني:
ما كان تأنيثه معنويًا كـ (زينب) .
وقد يجتمع التذكير اللفظي والمعنوي كما في (محمد)، وكذلك يجتمعان في المؤنث كما في (فاطمة) .
ثالثها:
قوله (نحو زَيْدٌ ومكة) وهو تمثيل على العَلَم ببعض مفرداته فَمَثَّلَ على المذكر بـ (زيد)، وعلى المؤنث لفظًا بـ (مكة) إشارة إلى قسمي العَلَم السابقين.
قوله: (والاسم الْمُبْهَم نحو: هذا وهذه وهؤلاء)
يتعلق به أشياء ثلاثة:
أولها:
الْمُبْهَم: اسم مفعول من الإبهام، وهو يرجع إلى مادة (أَبْهَمَ) ومنها قولك: أبهمت الأمر ضد إيضاحه. والاسم الْمُبْهَم هنا يُقْصَدُ به شيئان:
أحدهما:
اسم الإشارة. وهو ما دَلَّ على مُعَيَّنٍ بواسطة الإشارة، وله مفردات:
أولًا: (هذه)، وهي تدل على المشار المفرد المؤنث.
ثانيًا: (هذا)، وهي تدل على المشار المفرد المذكر.
ثالثًا: (هذان وهذين)، وهما يدلان على مشار مثنى أو اثنين من الذكور.
رابعًا: (هاتان وهاتين)، وهما يدلان على مشار مثنى أو اثنتين من الإناث.
1 / 74