أن تخرجي على هذه الصورة، فامكثي عندي و...
فقطعت كلامه قائلة: «أمكث عندك؟! مسكين! وما الذي يصيبك لو علمت شجرة الدر بوجودي هنا؟»
فوجد الحق معها، لكنه كبر عليه أن يعترف بهذه الحقيقة فقال: «ما لها ولمن عندي؟! أنا لا
أتعرض لما عندها.»
قالت: «وما هو الفرق بين الملوك وسواهم؟ هل يجوز لنا ما يجوز للملوك؟ هل يخيل إليك أنك لو
رأيت رجلا خارجا من غرفة شجرة الدر صديقتك الحميمة - وأنت الذي وضعتها في هذا المنصب -
يحق لك أن تسأل عن سبب وجوده هناك؟ أما هي فلها أن تعد أنفاسك وتحاسبك على كل خطوة.»
فتذكر رؤيته ركن الدين في ذلك الصباح خارجا من عندها وما خامره بسبب ذلك من الشكوك، فأطرق هنيهة يفكر، لكنه خاف أن يدل ذلك على ضعف فيه، وهو لا يريد أن يظهر ذلك، خصوصا بين
يدي سلافة بعد ما أسمعته إياه من اللمز والتعريض، فقال: «أنت تعتقدين إذن أن وصول شجرة الدر
إلى هذا المنصب أبعد ما بينها وبيني، فحق لها أن تتصرف كما تشاء، فما الذي يمنعني من أن
Shafi da ba'a sani ba