الفصل الرابع
في الأذان والإقامة
وفيه فرعان
الفرع الأول
في صفتها
أخبرنا الشافعي: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، أن عبد اللَّه بن محيريز أخبره، وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة حين جهزوه إلى الشام، فقلت لأبي محذورة: أي عم إني خارج إلى الشام، وإني أخشى أن أسأل عن تأذينك فأخبرني أبا (١) محذورة، قال: نعم، خرجت في نفر وكنا ببعض طريق حنين فقفل رسول اللَّه ﷺ من حنين، فلقينا رسول اللَّه ﷺ في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول اللَّه ﷺ عند رسول اللَّه، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فسمع النبي ﷺ فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بن يديه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ " فأشار القوم إليّ -وصدقوا- فأرسل كلهم وحبسني، قال: "قم فأذن بالصلاة" فقمت ولا شيء أكْره إليَّ من النبي ﷺ ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فألقى علي رسول اللَّه ﷺ التأذين هو بنفسه، فقال قل: "اللَّه أكبر اللَّه أكبر، اللَّه أكبر اللَّه أكبر أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، ثم قال: ارجع فامدد من صوتك، ثم قال: قل "أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي
(١) في مطبوعة المسند زاد: [يا].