الفصل الثالث (*)
في غسل الحيض
أخبرنا الشافعي؛ أخبرنا سفيان، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن صفية بنت شيبة [عن عائشة ﵂] (١) قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ تسأله عن الغسل من الحيض؟ فقال: "خذي فِرْصَةً من مسك فتطهري بها" فقالت: كيف أتطهر بها؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "سبحان اللَّه سبحان اللَّه":- واستتر بثوبه -تطهري بها؛ فاجتذبتها وعرفت الذي أراد؛ فقلت لها: تتبعي بها آثار الدم -يعني: الفرج".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري (٢)، ومسلم (٣)، وأبو داود (٤)، والنسائي (٥).
فأما البخاري: فأخرجه عن يحيى، عن ابن عيينة بالإسناد نحوه.
وفي أخرى: عن وهيب [عن] (٦) منصور بالإسناد، أن امرأة من الأنصار قالت للنبي ﷺ: كيف أغتسل من الحيض؟
قال: "خذي فرصة مُمَسَّكَة وتوضئي ثلاثًا"، ثم إن النبي ﷺ استحيا فأعرض بوجهه وقال: "توضئي بها"، فأخذتها فجذبتها فأخبرتها بما يريد النبي ﷺ.
وأما مسلم: فأخرجه عن عمرو بن محمد الناقد، وابن أبي عمر جميعًا، عن
(١) سقط من الأصل والمثبت من مطبوعة المسند.
(٢) البخاري (٣١٤، ٣١٥).
(٣) مسلم (٣٣٢).
(٤) أبو داود (٣١٥،٣١٤).
(٥) النسائي (١/ ١٣٥ - ١٣٦، ٢٠٧).
(٦) الأصل [بن] والصواب ما أثبتناه، وكذا جاء في رواية البخاري.
(*) قال معد الكتاب للشاملة: كذا في المطبوعة، ولعل صوابها: "الفصل الثالث"، والله أعلم.