1521

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editsa

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Mai Buga Littafi

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Bugun

الأولي

Shekarar Bugawa

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Inda aka buga

الرياض - المملكة العربية السعودية

Yankuna
Iraq
•
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
رسول الله ﷺ، فقال: "من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل". قالت عائشة: فأهلّ رسول الله ﷺ بحج، وأهل ناس جمعة بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بعمرة. وحيث كان كذلك فجاز أن يضاف بدء الثلاث كلها إلى رسول الله ﷺ، على معنى أنه أمر بها وأذن فيها، وكل من الرواة قال صدقًا وروى حقًا لا ينكره إلا من جهل وعاند. والله الموفق.
قال -رحمه الله تعالى-: ويحتمل ذلك وجهًا آخر وهو أن يكون النبي ﷺ قارنًا، ويكون بعضهم قد سمعه يقول: لبيك بحج، فحكم أنه أفرد وخفي عليه قوله: وعمرة فلم يحك إلا [ما] (١) سمع، وكذلك روت عائشة ووعى الزيادة غيرها فرواها، وكذلك روى أنس، والزيادة في الحديث مقبولة لا سيما من الثقة كما لا ينكر في الشهادات، وإنما كان يختلف ويتناقض لو كان الزائد نافيًا لقول صاحبه، فأما إذا كان مثبتًا وزائدًا عليه فليس فيه تناقض ولا تدافع. ويحتمل أيضًا: أن يكون الراوي سمع ذلك يقوله على سبيل التعليم لغيره، فيقول: لبيك بحجة وعمرة.
فأما من روى أنه كان متمتعًا فإنه أثبت ما حكته عائشة من إحرامه بالحج، فأثبت ما رواه أنس أنه أحرم بالعمرة والحج، إلا أنه أفاد الزيادة في البيان والتمييز من الفعلين بإيقاعهما في زمانين، كما روت حفصة أنها قالت: "لبدت رأسي وقلدت هدي فلا أحل حتى أنحر" فثبت أنه كان هناك عمرة، إلا أنه أدخل عليها الحج فصار في حكم القارن، فهذه الروايات على اختلافها في الظاهر ليس فيها تكاذيب ولا تهاتر، ولا اختلاف في المعنى. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا إبراهيم -يعني ابن سعد- عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "في المتمتع إذا لم يجد هديا" ولم يصم قبل

(١) سقط من الأصل والسياق يقتضيها.

3 / 457