Ƙidaya Matsananciyar Hikima

Ibn al-Gawzi d. 597 AH
66

Ƙidaya Matsananciyar Hikima

صيد الخاطر

Mai Buga Littafi

دار القلم

Lambar Fassara

الأولى

Inda aka buga

دمشق

Nau'ikan

Adabi
Tariqa
أعجبها أن الإنسان قد يخفي ما لا يرضاه الله ﷿، فيظهره الله سبحانه عليه، ولو بعد حين، وينطق الألسنة به، وإن لم يشاهده الناس. وربما أوقع صاحبه في آفة يفضحه بها بين الخلق، فيكون جوابًا لكل ما أخفى من الذنوب، وذلك ليلعم الناس أن هنالك من يجازي على الزلل، ولا ينفع من قدره وقدرته حجاب ولا استتار، ولا يضاع لديه عمل. ١٥٩- وكذلك يخفي الإنسان الطاعة، فتظهر عليه، ويتحدث الناس بها وبأكثر منها، حتى إنهم لا يعرفون له ذنبًا، ولا يذكرونه إلا بالمحاسن، ليعلم أن هنالك ربًّا لا يضيع عمل عامل. ١٦٠- وإن قلوب الناس لتعرف حال الشخص وتحبه أو تأباه، وتذمه أو تمدحه -[وفق ما] ١ يتحقق بينه٢ وبين الله تعالى- فإنه يكفيه كل هم، ويدفع عنه كل شر، وما أصلح عبد ما بينه وبين الخلق، دون الحق، إلا انعكس مقصوده، وعاد كل شر، وما أصلح عبد ما بينه وبين الخلق، دون الحق، إلا انعكس مقصوده، وعاد حامده ذامًّا.

١ في الأصل: "وربما لم". ٢ في الأصل: "ما بينه".

٣١- فصل: غلبة الجهل والهوى على أكثر الناس ١٦١- تأملت الأرض ومن عليها بعين فكري، فرأيت خرابها أكثر من عمرانها، ثم نظرت في المعمور منها، فوجدت الكفار مستولين على أكثره، ووجدت أهل الإسلام في الأرض قليلًا بالإضافة إلى الكفار. ١٦٢- ثم تأملت المسلمين، فرأيت الأكساب قد شغلت جمهورهم عن الرازق، وأعرضت بهم عن العلم الدال عليه. ١٦٣- فالسطان مشغول بالأمر والنهي، والذات العارضة١ له، ومياه أغراضه جارية لا سكر٢ لها، ولا يتلقاه أحد بموعظة، بل بالمدحة التي تقوي هوى النفس!!

١ في الأصل: المعارضة. ٢ السكر: آلة تتحكم بجريان الماء، فيسد بها ويفتح، وهو حرف ما زال مستعملًا في الشام.

1 / 68