479

Ƙidaya Matsananciyar Hikima

صيد الخاطر

Mai Buga Littafi

دار القلم

Bugun

الأولى

Inda aka buga

دمشق

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
١٥٨٧- ومن الناس يوم العيد الغني المتصدق، كذلك يوم القيامة أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة. ومنهم الفقير السائل، الذي يطلب أن يعطى، كذلك يوم الجزاء: "أعددت شفاعتي لأهل الكبائر"١، ومنهم من لا يعطف عليه: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ، وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء] .
١٥٨٨- والأعلام منشورة في العيد، كذلك أعلام المتقين في القيامة، والبوق يضرب، كذلك يخبر بحال العبد، فيقال: يا أهل الموقف! إن فلانًا قد سعد سعادة لا شقاوة بعدها، وإن فلانًا قد شقي شقاوة لا سعادة بعدها.
١٥٨٩- ثم يرجعون من العيد بالخواص إلى باب الحجرة يخبرون بامتثال الأوامر: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١١]، فيخرج التوقيع إليهم: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ٢٢] . ومن هو دونهم يختلف حاله: فمنهم من يرجع إلى بيت عامر ﴿بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤]، ومنهم متوسط، ومنهم من يعود إلى بيت فقر. فاعتبروا يا أولي الألباب.

١ رواه أبو داود "٤٧٣٩"، والترمذي "٢٤٣٥"، وأحمد "٣/ ٢١٣"، وابن حبان "٦٤٦٨"، والحاكم "١/ ٦٩" عن أنس ﵁، وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
٣٦٠- فصل: يتضمن نصيحة للعلماء والزهاد
١٥٩٠- يا قوم! قد علمتم أن الأعمال بالنيات، وقد فهمتم قوله تعالى: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِص﴾ [الزمر: ٣]، وقد سمعتم عن السلف أنهم كانوا لا يعلمون، ولا يقولون حتى تتقدم النية وتصح.
١٥٩١- أيذهب زمانكم يا فقهاء في الجدل والصياح، وترتفع أصواتكم عند اجتماع العوام تقصدون المغالبة؟! أوما سمعتم: "من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه؛ لم يرح رائحة الجنة" ٢ ثم يقدم أحدكم على الفتوى، وليس من أهلها، وقد كان السلف يتدافعونها.

١ رواه ابن ماجه "٢٥٤"، وابن حبان "٧٧"، والحاكم "١/ ٨٦"، عن جابر ﵁.

1 / 481