437

Ƙidaya Matsananciyar Hikima

صيد الخاطر

Mai Buga Littafi

دار القلم

Bugun

الأولى

Inda aka buga

دمشق

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
بالمصالح، أو؛ لأن المراد منه الصبر أو الإيمان؛ فإنه لم يحكم عليه بذلك إلا وهو يريد من القلب التسليم، لينظر كيف صبره، أو يريد كثرة اللجأ والدعاء.
١٤٢٤- فأما من يريد تعجيل الإجابة، ويتذمر إن لم تتعجل، فذاك ضعيف الإيمان، ويرى أن له حقًّا في الإجابة، وكأنه يتقاضى أجرة عمله.
١٤٢٥- أما سمعت قصة يعقوب ﵇، بقي ثمانين سنة في البلاء، ورجاؤه لا يتغير، فلما ضم إلى فقد يوسف فقد بنيامين؛ لم يتغير أمله، وقال: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ [يوسف: ٨٣]؟.
١٤٢٦- وقد كشف هذا المعنى قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة ٢١٤] .
ومعلوم أن هذا لا يصدر من الرسول ﷺ والمؤمنين إلا بعد طول البلاء، وقرب اليأس من الفرج. ومن هذا قول رسول الله ﷺ: "لايزال العبد بخير ما لم يستعجل"، قيل له: وما يستعجل؟ قال: "يقول: دعوت فلم يستجب لي".
فإياك إياك أن تستطيل زمان البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء؛ فإنك مبتلى بالبلاء، متعبد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله، وإن طال البلاء.
٣٢٨- فصل: لذات الدنيا في ضمنها أكدار
١٤٢٧- تفكرت في سبب دخول جهنم؛ فإذا هو المعاصي، فنظرت في المعاصي، فإذا هي حاصلة من طلب اللذات، فنظرت في اللذات، فرأيتها خدعًا ليست بشيء، وفي ضمنها من الأكدار ما يصيرها نغصًا، فتخرج عن كونها لذات. فكيف يتبع العاقل نفسه، ويرضى بجنهم، لأجل هذه الأكدار؟!
١٤٢٨- فمن اللذات الزنا؛ فإن كان المراد إراقة الماء، فقد يراق في حلال، وإن كان في معشوق، فمراد النفس دوام البقاء مع المعشوق؛ فإذا هي ملكته، فالمملوك مملول، وإن هو قاربه ساعة ثم فارقه، فحسرة الفراق تربو على لذة

1 / 439