241

Ƙidaya Matsananciyar Hikima

صيد الخاطر

Mai Buga Littafi

دار القلم

Bugun

الأولى

Inda aka buga

دمشق

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
بلغها، فيلعلم أنه على شفير القبر، وأن كل يوم يأتي بعدها مستطرف١.
٧٥٠- فإن تمت له الثمانون، فيلجعل همته كلها مصروفة إلى تنظيف خلاله، وتهيئة زاده، وليجعل الاستغفار حليفه، والذكر أليفه، وليدقق في محاسبة النفس، وفي بذل العلم، أو مخالطة الخلق، فإن قرب الاستعراض للجيش يوجب عليه الحذر من العارض، وليبالغ في إبقاء أثره قبل رحيله، مثل بث علمه، وإنفاق كتبه، وشيء من ماله.
ويعد: فمن تولاه الله ﷿ علمه، ومن أراده ألهمه. نسأل الله ﷿ أن ينعم علينا بأن يتولانا، ولا يتولى عنا، إنه قريب مجيب.

١ المستطرف: المستفاد فهو كالغنيمة.
١٦٦- فصل: العادات غلبت على الناس
٧٥١- رأيت عادات الناس قد غلبت على عملهم بالشرع، فهم يستوحشون من فعل الشيء، لعدم جريان العادة لا لنهي الشرع!
فكم من رجل يوصف بالخير، يبيع ويشري، فإذا حصلت له القراضة١، باعها بالصحيح من غير تقليد لإمام، أو عمل برخصة، عادة من القوم، واستثقالًا للاستفتاء!
ونرى خلقًا يحافظون على صلاة الرغائب٢، ويتوانون عن الفرائض.
٧٥٢- وكثيرًا من المتصوفين لا يستوحشون من ظلم الناس، ثم يتصدقون على الفقراء، وربما توانوا عن إخراج الزكاة، وتكاسلوا باستعمال التأويلات فيها، ثم إذا حضر أحدهم مجلس وعظ، بكى، كأنه يصانع بتلك الحال. ومنهم: من يخرج بعض الزكاة مصانعة عمَّا لم يخرجه. ومنهم: من يعلم أن أصل ماله حرام، ويصعب عليه فراقه للعادة. وفيهم: من يحلف بالطلاق، ويحنث، ويرى الفراق صعبًا، فربما

١ القراضة: الدراهم أوالدنانير المكسورة، والصحيح غير المكسور.
٢ صلاة الرغائب: صلاة مبتدعة تصلى في أول ليلة جمعة من رجب.

1 / 243