قالت: «نعم، ولكن ما القول في سارودين؟»
فقال سانين بغضب: «أوه! إنه يستطيع أن يذهب إلى الشيطان وما شأنك بهذا؟ لماذا تتدخلين في شئون غيرك؟»
فقالت أمه وبها بعض الدهشة إلا أنها أحست هزة الفرح: «نعم ولكني لم أفهم تماما يا فولودجا. إن ليدا ستتزوج؟»
فهز سانين كتفيه وقال: «ما هذا الذي لا تفهمينه؟ لقد كانت تحب رجلا وهي الآن تحب غيره، وغدا تحب ثالثا. حسن. بارك الله في معاشقها!»
فصاحت ماريا إيفانوفنا مغضبة: «ما هذا الذي تقوله؟»
فمال سانين إلى المكتب وطوى ذراعيه وسألها بغضب: «هل لم تحبي في حياتك إلا رجلا واحدا؟»
فنهضت ماريا إيفانوفنا وارتسمت على وجهها المغضن أمارات الشموخ والتعالي وقالت بحدة: «لا ينبغي للمرء أن يخاطب أمه بهذا اللسان.»
فسألها: «لا ينبغي لمن؟» فقالت: «ماذا تعني بمن؟»
فقال وصعد نظره فيها وصوبه: «من الذي لا ينبغي أن يتكلم.» ولحظ لأول مرة فراغ نظرة عينيها وسخافة هيئة القبعة على رأسها، فقالت بصوت مخنوق: «لا ينبغي لأحد أن يوجه إلي مثل هذا الكلام.»
فقال سانين واستعاد سكينته وأمسك القلم: «مهما يكن من ذلك فقد فعلته وانقضى الأمر. لقد فزت بنصيبك من الحياة، ولا حق لك في منع ليدا من طلب نصيبها.»
Shafi da ba'a sani ba