844

Samt Nujum

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editsa

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Saudiyya
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
وَفَاته وَهُوَ من أوضح الْأَدِلَّة وَعَلِيهِ اعْتمد عمر وَعلي وَغَيرهمَا من الصَّحَابَة فِي الِاسْتِدْلَال على خِلَافَته وعَلى أحقيته بهَا وَوَجهه أَنه كَانَ ﵊ قد تأهب للنقلة إِلَى ربه فعين أَبَا بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ للْإِمَامَة ثمَّ عورض بِعرْض غَيره عَلَيْهِ لذَلِك فَمنع مِنْهُ ثمَّ لما تقدم غَيره كره ذَلِك وَصرح بِالْمَنْعِ ثمَّ أكده بكرار الْمَنْع فَقَالَ لَا لَا لَا ثمَّ أرْدف ذَلِك بِمَا فِيهِ تَعْرِيض بالخلافة بل تَصْرِيح بقوله يَأْبَى الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر فَذكر ذَلِك بتكرار كل ذَلِك مَعَ علمه
بِأَن ذَلِك مَظَنَّة الْخلَافَة فَإِنَّهُ كَانَ ﵊ إمَامهمْ فِي الصَّلَاة وَالْحَاكِم عَلَيْهِم فَلَمَّا أَقَامَ أَبَا بكر ذَلِك الْمقَام مَعَ توفر هَذِه الْقَرَائِن الحالية والمقالية علم أَنه أَرَادَ ذَلِك وَفِي قَوْله يَأْبَى الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر إِشَارَة بل أفْصح عبارَة وَلَوْلَا اعْتِمَاده
على تِلْكَ الْإِشَارَة المصرحة بِإِرَادَة الْخلَافَة لما أهمل أمرهَا وَأَشَارَ إِلَى أَن الْعُدُول عَن أبي بكر إِلَى غَيره من الوقائع الْعَظِيمَة فِي الدّين بقوله يَأْبَى الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر وَإِنَّمَا كَانَ عدم التَّصْرِيح بهَا مِنْهُ
اكْتِفَاء بنصبه إِمَامًا عِنْد إِرَادَة الِانْتِقَال عَنْهُم وإحالته على فهم ذَلِك عَنهُ وَلم يُصَرح بالتنصيص عَلَيْهَا لِأَنَّهُ ممتثل لما يُوحى إِلَيْهِ لَا ينفذ شَيْئا إِلَّا بِأَمْر ربه بالتنصيص لينفذ قَضَاؤُهُ وَقدره سُبْحَانَهُ فِي ابتلاء قوم عميت أَبْصَارهم بِمَا ابْتَلَاهُم بِهِ وَلَيْسَ فضل من انْقَادَ للحق بزمام الْإِشَارَة ودله نور بصيرته عَلَيْهِ كَغَيْرِهِ فَإِن من لم يعْتَقد ذَلِك بعد بُلُوغ هَذِه الْأَحَادِيث وَالْعلم بِتِلْكَ الْقَرَائِن الحالية والمقالية فَالظَّاهِر عناده ورده للحق بعد تبينه وَمِنْهَا حَدِيث الْحِوَالَة يَعْنِي الْمَرْأَة الَّتِي تَعْنِي الْمَوْت فَقَالَ ائتي أَبَا بكر وَهُوَ من أَدِلَّة الْأَدِلَّة وأوضحها وحديثها من أصح الْأَحَادِيث وَإِن صحت الزِّيَادَة على مَا رَوَاهُ مُسلم وَهِي قَوْله ﵊ فَإِنَّهُ الْخَلِيفَة بعدِي

2 / 366