Samt Nujum
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Editsa
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Inda aka buga
بيروت
(وَرَاحُوا بِحُزْنٍ لَيْسَ فِيهِمْ نَبِيُّهُمْ ... وَقَدْ وَهَنَتْ مِنْهمْ ظُهُورٌ وَأَعْضُدُ)
(يُبَكُّونَ مَنْ تَبْكِي السَّمواتُ يَوْمَهُ ... وَمَنْ قَدْ بَكَتْهُ الأَرْضُ فَالنَّاسُ أَكْمَدُ)
(وَهَلْ عَدَلَتْ يَوْمًا رَزِيَّةُ هَالِكٍ ... رَزِيَّةَ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ مُحَمَّدُ)
(تَقَطَّعَ فِيهِ منْزلُ الْوَحْيِ عَنْهُمُ ... وَقَدْ كَانَ ذَا نُورٍ يَغُورُ وَيُنْجِدُ)
(يَدُلُّ عَلَى الرَّحْمنِ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ ... وَيُنْقِذُ مِنْ هَوْلِ الْخَزَايَا وَيُرْشِدُ)
(إِمَامٌ لَهُمْ يَهْدِيهِمُ الْحَقَّ جَاهِدًا ... مُعَلِّمُ صِدْقٍ إِنْ يُطِيعُوهُ يَسْعَدُوا)
(عَفُوٌّ عنِ الزَّلاَّتِ يَقْبَلُ عُذْرَهُمْ ... وَإِنْ يُحْسِنَوا فَاللهُ بِالْخَيْرِ أجْوَدُ)
(وَإِنْ نَابَ أَمْرٌ لَمْ يَقُومُوا بِحَمْلِهِ ... فَمِنْ عِنْدِهِ تَيْسِيرُ مَا يَتَشَدَّدُ)
(فَبَيْنَا هُمُ فِي نِعْمَةِ اللهِ بَيْنهُمْ ... دَلِيلٌ بِهِ نَهْجُ الطَّرِيقَةِ يُقْصَدُ)
(عَزِيزٌ عَلَيْهِ أنْ يَزِيغُوا عَنِ الْهُدَى ... حَرِيصٌ عَلَى أنْ يَسْتَقِيمُوا وَيَهْتَدُوا)
(عَطُوفٌ عَلَيْهِمْ لاَ يُثَنِّي جَنَاحَهُ ... إِلَى كَنَفٍ يَحْنُو عَلَيْهِمْ وَيَمْهَدُ)
(فَبَيْنَا هُمُ فِي ذلِكَ النُّورِ إِذْ غَدَا ... إِلَى نُورِهِمْ سَهْمٌ مِنْ الْمَوِتِ مُقْصِدُ)
(فَأَصْبَحَ مَحْمُودًا إِلَى اللهِ رَاجِعًا ... يُبَكِّيهِ جَفْنُ الْمُرْسَلاَتِ وَيَحْمَدُ)
(وَأَمْسَتْ بِلاَدُ الحُرْمِ وَحْشًا بِقَاعُهَا ... لِغَيْبَةِ مَا كَانَتْ مِنَ الْوَحي تعْهَدُ)
(قِفَارًا سِوَى مَعْمُورَةِ اللحْدِ ضَافَهَا ... فَقِيدٌ يُبَكِّيهِ بَلاَطٌ وَغَرْقَدُ)
(وَمَسْجِدُهُ فَالْمُوحِشَاتُ لِفَقْدِهِ ... خَلاَءٌ لَهُ فِيهِ مَقَامٌ وَمَقْعَدُ)
(وَبِالْجَمْرَةِ الْكُبْرَى لَهُ ثَمَّ أَوْحَشَتْ ... دِيَارٌ وَعَرْصَاتٌ وَرَيْعٌ وَمَوْلِدُ)
(فَبَكَّى رَسُولَ اللهِ يَا عَيْن عَبْرَةً ... وَلاَ أَعْرِفَنْكِ الدَّهْرِ دَمْعُكِ يَجْمُدُ)
(وَمَالَكِ لاَ تَبْكِينَ ذَا النَّعْمَةِ الَّتِي ... عَلَى النَّاسِ مِنْهَا سَابِغٌ يَتَغَمَّدُ)
(فَجُودِي عَلَيْهِ بِالدُّمُوعِ وَأَعْوِلي ... لِفَقْدِ الَّذِي لاَ مِثْلُهُ الدَّهْرَ يُوجَدُ)
(وَمَا فَقَدَ الْمَاضُونَ مِثْلَ مُحَمَّدٍ ... وَلاَ مِثْلُهُ حَتَّى الْقِيامَة يُفْقَدُ)
(أَعَفَّ وَأوْفَى ذِمَّةٌ بَعْد ذِمَّة ... وَأَقْرَبَ مِنْهُ نَائِلًا لاَ يُنَكَّدُ)
(وَأَبْذَلَ مِنْهُ للطَّرِيفِ وَتَالِدٍ ... إِذَا ضَنَّ مِعْطَاءٌ بِمَا كَانَ يُتْلِدُ)
(وَأَكْرَمَ صِيتًا فِي الْبُيُوتِ إِذَا انْتَمَى ... وَأَكْرَمَ جَدًّا أَبْطَحِيًّا يُسَوَّدُ)
(وَأَمْنَعَ ذِرْوَاتٍ وَأَثْبَتَ فِي الْعُلاَ ... دَعَائِمَ عِزٍّ شَامِخَاتٍ تُشَيَّدُ)
2 / 320