Samt Nujum
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Editsa
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Inda aka buga
بيروت
قَالَ ابْن الْقيم فِي الْهَدْي النَّبَوِيّ كَانَ الله تَعَالَى وعد رَسُوله إِذا فتح مَكَّة دخل النَّاس فِي دين الله أَفْوَاجًا ودانت لَهُ الْعَرَب بأسرها فَلَمَّا تمّ الْفَتْح الْمُبين اقْتَضَت حكمته أَن أمسك قُلُوب هوَازن وَمن تبعها عَن الْإِسْلَام وَأَن يتجمعوا ويتألبوا لحربه ﵊ ليظْهر أمره تَعَالَى وَتَمام إعزازه لرَسُوله وَنَصره لدينِهِ ولتكون غنائمهم شكرانًا لأهل الْفَتْح وليظهر الله تَعَالَى رَسُوله وعباده وقهره لهَذِهِ الشَّوْكَة الْعَظِيمَة الَّتِي لم يلق الْمُسلمُونَ قبلهَا مثلهَا وَلَا يقاومهم بعدُ أحَد من الْعَرَب فاقتضت حكمته سُبْحَانَهُ أَن أذاق الْمُسلمُونَ أَولا مرَارَة الْهَزِيمَة والكسرة مَعَ كَثْرَة عَدَدِهْم وعددهم وَقُوَّة شوكتهم ليطامن رُءُوسًا رفعت بِالْفَتْح وَلم تدخل بَلَده وَحرمه كَمَا دخل ﵊ وَاضِعا رَأسه منحنيًا على مركوبه تواضعًا لرَبه وخضوعًا لعظمته أَن أحل لَهُ بَلَده وَلم يحله لأحد قبله وَلَا لأحد بعده ليبينَ سُبْحَانَهُ لمن قَالَ لن نُغلب الْيَوْم من قلَّة أَن النَّصْر إِنَّمَا هُوَ من عِنْد الله تَعَالَى وَأَنه من ينصره فَلَا غالبَ لَهُ وَمن يَخْذُلهُ فَلَا نَاصِر لَهُ وَأَنه سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي تولى نصر رَسُوله وَدينه لَا كثرتكم الَّتِي أَعجبتكُم فَإِنَّهَا لن تغني عَنْكُم شَيْئا فوليتم مُدبرين فَلَمَّا انكسرَتْ قلوبهمِ أرْسلت خلِع الْجَبْر من بريد ﴿أنزَلَ اللهُ سَكيِنتَه عَلىَ رَسُوله وعَلى الْمُؤمنِينَ وَأنزل جُنُودا لم تَرَوْهَا﴾ وَقد اقْتَضَت حكمته تَعَالَى أَن خِلَعَ النصرِ وجوائزه إِنَّمَا تفاض على أهل الانكسار ﴿وَنرُيد أَن نمُنَّ عَلَى الَذِينَ أستُضعِفُوا فيِ الأرضِ﴾ قَالَ وبهاتين الغزاتين أَعنِي حنينًا وبدرًا قَاتَلت الْمَلَائِكَة بأنفسها مَعَ الْمُسلمين وَرمى رَسُول الله
وَجه الْمُشْركين فيهمَا انْتهى وَأمر
بِطَلَب الْعَدو فَانْتهى بَعضهم إِلَى الطَّائِف نَحْو نَخْلَة وَقوم مِنْهُم إِلَى أَوْطَاس اسْم مَكَان وَقتل من الْمُشْركين أَكثر من سبعين قَتِيلا وَمِمَّا قيل من الشّعْر فِي غَزْوَة حنين قَول الْعَبَّاس بن مرداس يذكر قَارب بن الْأسود وفراره من بني أَبِيه وَذَا الْخمار وحبسه قومه للْمَوْت // (من الوافر) //
(أَلاَ منْ مُبْلِغ غَيْلاَنَ عَنِّي ... وَسَوْفَ إِخَالُ يَأْتِيهِ الْخَبِيرُ)
(وَعُرْوَةَ إِنَّمَا أُهْدِي جَوَابًا ... وَقَوْلاَ غَيْرَ قَوْلَكُمَا يَسِيرُ)
2 / 279