642

Samt Nujum

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editsa

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Saudiyya
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
(حوادث السّنة الرَّابِعَة)
فِيهَا غَزْوَة بني النَّضِير بِفَتْح النُّون وَكسر الضَّاد الْمُعْجَمَة المبسوطة قَبيلَة كَبِيرَة من الْيَهُود فِي ربيع الأول سنة أَربع وَذكرهَا ابْن إِسْحَاق فِي الثَّالِثَة قَالَ السُّهيْلي وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يذكرهَا بعد بدر لما روى عقيل بن خَالِد وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ قَالَ كَانَت غَزْوَة بني النَّضِير بعد بِئْر مَعُونَة مستدلًا بقوله تَعَالَى ﴿وَأَنزَلَ الَّذين ظاهروهم من أهل الْكتاب من صياصيهم﴾ الْأَحْزَاب ٢٦ قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن حجر وَهُوَ استدلالْ واهٍ فَإِن الْآيَة نزلت فِي شَأْن بني قُرَيْظَة فَإِنَّهُم الَّذين ظاهروا الْأَحْزَاب وَأما بَنو النَّضِير فَلم يكن لَهُم فِي الْأَحْزَاب ذِكر بل كَانَ من أعظم الْأَسْبَاب فِي جمع الْأَحْزَاب مَا ذكر من إجلائهم فَإِنَّهُ كَانَ من رُءُوسهم حييّ بن أَخطب وَهُوَ الَّذِي حَسّنَ لبني قُرَيْظَة الْغدر وموافقة الْأَحْزَاب حَتَّى كَانَ من هلاكهم مَا كَانَ فَكيف يصير السابقُ لاحقًا انْتهى وَقد تقدم أَن عَامر بن الطُّفَيْل أعتَقَ عَمْرو بن أُميَّة لما قتل أهل بِئْر مَعُونَة عَن رَقَبَة عَن أمه فَخرج عَمْرو إِلَى الْمَدِينَة فصادف رجلَيْنِ من بني عَامر مَعَهُمَا عَقد وعهد من رَسُول الله
لم يشْعر بِهِ عَمْرو فَقَالَ لَهما عَمْرو من أَنْتُمَا فذكرا لَهُ أَنَّهُمَا من بني عَامر فَتَركهُمَا حَتَّى نَامَا فَقَتَلَهُمَا عَمْرو وظَن أَنه ظفر بِبَعْض ثأر أَصْحَابه فَأخْبر رَسُول الله
بذلك فَقَالَ لقد قتلتَ قَتِيلين لأَدِيَنهُمَا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَخرج ﵊ إِلَى بني النَّضِير يَسْتَعِين بهم فِي دِيَة الْقَتِيلين اللَّذين قَتلهمَا عَمْرو بن أُميَّة للجوار الَّذِي كَانَ
عقده لَهما وَكَانَ بَين بني النَّضِير وَبَين بني عَامر عقد وَحلف فَلَمَّا أَتَاهُم ﵇ يَسْتَعِينهُمْ فِي دِيَتهمَا قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم نعينك على مَا أحببتَ مِمَّا استعنتَ بِنَا عَلَيْهِ ثمَّ خلا بَعضهم بِبَعْض فَقَالُوا إِنكم لن تَجِدُوهُ على مثل هَذَا الْحَال وَكَانَ رَسُول الله
إِلَى جنب جِدَار من بُيُوتهم قَالُوا مَن رجل يَعْلُو هَذَا البيتَ فيلقي هَذِه الصَّخْرَة عَلَيْهِ فيقتله ويريحنا مِنْهُ فَانْتدبَ لذَلِك عَمْرو بن جحاش بن كَعْب

2 / 164