Sakab Adab
سكب الأدب على لامية العرب
القوس: ((معلوم، وقد تذكر)) (5)، قال الجوهري: فمن أنث صغرها على قويسة ومن ذكر قال: قويس وجمعها قسي وأصله قووس لأنه فعول إلأ أنهم قدموا اللام فصار قسو وعلى فلوع ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما في عصي والنسبة إليها قسوي بردها الى الأصل (6)، ((وذو القوس حاجب بن زرارة اتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم- يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا - أي يرزقوا الحيا - أي المطر، فقال: إنكم معاشر العرب غدر وحرص؛ فإن أذنت لكم أفسدتم البلاد، وأغرتم على العباد، قال حاجب: إني ضامن للملك أن لايفعلوا، قال فمن لي بأن تفي، قال: أرهنك قوسي؛ فضحك من حوله، فقال كسرى / [157و] ما كان ليسلمها أبدا؛ فقبلها منه وأذنله، ثم احيوا بدعوته -صلى الله عليه وسلم وقد مات حاجب، فارتحل عطارد ابنه إلى كسرى فطلب قوس أبيه، فردها عليه وكساه حلة فلما رجع أهداها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فلم يقبلها، فباعها من يهودي بأربعة الآف درهم، وذو القوس أيضا سنان بن عامر لأنه رهن قوسه على ألف بعير في الحارث بن ظالم عند النعمان الأكبر،)) (1) ولبعض الشيبانيين يخاطب قومه مفتخرا بهم: (2)
[من الطويل]
إذا افتخرت يوما تميم بقوسها ... وزادت على ما وطدت من مناقب
فأنتم بذي قار أمالت سيوفكم ... عروش الذين استرهنوا قوس حاجب
يريد عروش كسرى وأصحابه، وقصة ذي قار مشهورة (3)،ولولا الإطالة لذكرتها عن آخرها.
ربها: أي مالكها وصاحبها. (4)
وأقطعه: الأقطع جمع قطيع كأمير، وهو القضيب الذي تبرى منه السهام أو جمع قطع بالكسر، وهو نصل صغير عريض أو الردىء من السهام. (5)
الإعراب:
وليلة: الواو واو رب، وليلة مجرورة لفظا بها منصوبة محلا بدعست ولا يجوز الرفع محلا على انه مبتدأ؛ لخلو الجملة بعدها عن الرابطة كرب رجل كريم لقيت، ولو وجد الرابط جاز الرفع والنصب بفعل محذوف يفسره المذكور، نظير: زيدا رأيته، مضاف الى نحس، وهو مجرور بالمضاف وعلامة جره الكسرة في اخره، وجملة يصطلي القوس ربها، صفة ليلة أوحال [157ظ] منها لتخصيصها بالإضافة، والعائد في الاحتمالين مقدر أي فيها.
واقطعه: الواو عاطفة، واقطعه عطف على القوس.
Shafi 412