281

Sabīl al-Rashād (Vol. 2)

سبيل الرشاد

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ مـ

٢٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ:
«سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ عَرَّسْتَ (^١) بِنَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاة، فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَعَرَّسَ بِالْقَوْمِ وَاضْطَجَعُوا، وَاسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ (^٢)، وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ (^٣)، فَقَالَ: يَا بِلَالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَانْتَشَرُوا لِحَاجَتِهِمْ، وَتَوَضَّؤُوا، وَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ» (^٤).

(^١) عَرَّست؛ التعريس هنا يعني به نزول المُسافر للنوم أو الاستراحة، وغالبا ما يطلق على النزول بالليل.
(^٢) فغلبته عيناه؛ أي تمكن النومُ منه فنام.
(^٣) حاجب الشمس؛ أي طرفُها الأعلى من قُرصها، سُمي به لأنه أول ما يبدو منها، فيصير كحاجب الإنسان.
(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٤٧٨٩) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حُصَين بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، به.

1 / 281