Sabīl al-Rashād (Vol. 2)
سبيل الرشاد ط ٢
Lambar Fassara
الثانية
Shekarar Bugawa
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ مـ
Nau'ikan
٤٣ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:
«كُنَّا مَعَ جِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ يَنْكُتُ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، إِلَّا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً، أَوْ سَعِيدَةً، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى الشِّقْوَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ، فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشِّقْوَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾» (^١).
_________
(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٠٨٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا زائدة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن، به.
1 / 68