52

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Mai Buga Littafi

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Inda aka buga

جاكرتا

Nau'ikan

طَالِبٍ ﵇، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَينِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (^١)، وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيهِ، وَهُوَ وَجْهٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ.

(^١) قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (حُكْمُ تَارِكِ الصَّلَاةِ) (ص: ٤٨): "وَإِنَّ مِمَّا يُؤَكِّدُ مَا حَمَلْتُ عَلَيهِ كَلَامَ الإِمْامِ أَحْمَدَ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ (الإِنْصَافُ فِي مَعْرِفَةِ الرَّاجِحِ مِنَ الخِلَافِ عَلَى مَذْهَبِ الإِمْامِ المُبَجَّلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل" لِلشَّيخِ عَلَاءِ الدِّينِ المَرْدَاوِيِّ، قَالَ ﵀ (١/ ٤٠٢) -كَالشَّارِحِ لِقَولِ أَحْمَدَ المُتَقَدِّمِ آنِفًا-: " (أَدْعُوهُ ثَلَاثًا): (الدَّاعِي لَهُ هُوَ الإِمَامُ أَو نَائِبُهُ) فَلَو تَرَكَ صَلَوَاتٍ كَثِيرْةً قَبْلَ الدُّعَاءِ؛ لَمْ يَجِبْ قَتْلُهُ! وَلَا يَكْفُرُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ المَذْهَبِ، وَعَلَيهِ جَمَاهِيرُ الأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ الكَثِيرُ مِنْهُم".
وَمِمَّنِ اخْتَارَ هَذَا المَذْهَبَ أَبْو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ -كَمَا ذَكَرَ الشَّيخُ أَبُو الفَرَجِ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ (الشَّرْحُ الكَبِيرُ عَلَى (المُقْنِع) لِلإِمَامِ مُوَفَّقِ الدِّينِ المَقْدِسِيِّ)
(١/ ٣٨٥) -، وَزَادَ أَنَّهُ أَنْكَرَ قَولَ مَنْ قَالَ بِكُفْرِهِ. قَالَ أَبُو الفَرَجِ: "وَهُوَ قَولُ أَكْثَرِ الفُقَهَاءِ، مِنْهُم أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكُ وَالشَّافِعِيُّ". اهـ مِنْ كِتَابِ الأَلْبَانِيِّ ﵀.
قُلْتُ: قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: "وَلَا يُعْرَفُ فِي شَيءٍ مِنَ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ نَفْيُ الإِسْلَامِ عَمَّنْ تَرَكَ شَيئًا مِنْ وَاجِبَاتِهِ؛ كَمَا يُنْفَى الإِيمَانُ عَمَّنْ تَرَكَ شَيئًا مِنْ وَاجِبَاتِهِ! وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ إِطْلَاقُ الكُفْرِ عَلَى فِعْلِ بَعْضِ المُحَرَّمَاتِ، وَإِطْلَاقُ النِّفَاقِ أَيضًا". جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (١/ ١١١).

1 / 53